تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الصحابة كابن عباس ، وابن مسعود ، وعمر بن الخطاب ، الذي سئل عن ألفاظ في غريب القرآن فلم يعرف معناها ، مما التجأ المسلمون إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليأخذوا منه معالم دينهم وليبّين لهم ما خفي أو غمض عليهم من معاني القرآن وتفسيره وتأويله وأوامره ونواهيه . . . ولو جاوزنا القرن الأول والثاني الهجري لأمكننا أن نقول أن التصنيف في علوم القرآن أخذ طابعا جدّيا في التفصيل ، بل تناول موضوعات أخرى غير التي كانت سائدة فيما سبق ، وهذا التفصيل إنما حصل بعد ما اتسعت الرقعة الإسلامية ودخول أمم من الشرق والغرب في الإسلام واحتياج هؤلاء إلى مزيد من الدراسة والبحث في المفاهيم القرآنية ، علاوة على حفظه وتجويده . ولا نستبعد إذا قلنا أن المفهوم الاصطلاحي ( لعلوم القرآن ) إنّما ظهر في القرن الثالث الهجري وتبلورت معالمه وثبتت أسسه في القرن الرابع الهجري كما أن في هذا القرن برزت فيه المصنّفات كما أشرنا إليها من قبل .
الميسر في علوم القرآن — صفحة 34 | عبد الرسول الغفار