تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
والكتب المؤلفة في معاني شتى من القرآن . ثم ذكر أسماء قوم من القرّاء المتأخرين كابن المنادى ، والنقاش ، وبكار ، وابن الواثق وأبي الفرج « 1 » . والذي تجدر الإشارة إليه أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام هو أوّل من أشار إلى موضوعات علوم القرآن فممّا ينسب إليه أنه سأل شيعته عن تلك الموضوعات ثم قال لهم : إن اللّه تبارك وتعالى أنزل القرآن على سبعة أقسام كلّ منها شاف وكاف وهي أمر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، ومثل ، وقصص . وفي القرآن ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه ، وخاص وعام ، ومقدّم ومؤخر ، وعزائم ورخص ، وحلال وحرام ، وفرائض وأحكام ، ومنقطع ومعطوف ، ومنقطع غير معطوف ، وحرف مكان حرف . ومنه ما لفظه خاص ، ومنه ما لفظه عام محتمل العموم ، ومنه ما لفظه جمع ومعناه واحد ، ومنه ما لفظه ماض ومعناه مستقبل ومنه ما لفظه على الخبر ومعناه حكاية عن قوم آخرين ، ومنه ما هو باق محرّف عن جهته ، ومنه ما هو على خلاف تنزيله ، ومنه ما تأويله في تنزيله ، ومنه ما تأويله قبل تنزيله ، ومنه ما تأويله بعد تنزيله . ومنه آيات بعضها في سورة وتمامها في سورة أخرى ، ومنه آيات نصفها منسوخ ونصفها متروك على حاله ، ومنه آيات مختلفة اللفظ متّفقة المعنى ، ومنه آيات متّفقة اللفظ مختلفة المعنى ، ومنه آيات فيها رخصة وإطلاق بعد العزيمة ، لأن اللّه عزّ وجلّ يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يؤخذ بعزائمه . ومنه رخصة صاحبها فيها بالخيار ، إن شاء أخذ ، وإن شاء تركها . ومنه رخصة ظاهرها خلاف باطنها ، يعمل بظاهرها عند التقية ، ولا يعمل بباطنها مع التقية ، ومنه مخاطبة لقوم والمعنى للآخرين ، ومنه مخاطبة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعناه واقع على أمتّه ، ومنه لا يعرف تحريمه إلا بتحليله ، ومنه ما تأليفه وتنزيله على غير معنى ما أنزل فيه . ومنه ردّ من اللّه تعالى واحتجاج على جميع الملحدين والزنادقة والدهرية والثنوية والقدرية والمجبّرة وعبدة الأوثان وعبدة النيران ، ومنه احتجاج على النصارى في المسيح عليه السّلام وأنّ الكفر كذلك ، ومنه ردّ
هامش
( 1 ) انظر كتاب الفهرست 37 - 59 لابن النديم المتوفى سنة 385 ه أو 377 ه .