ثامنا : التحريف في تبديل كلمة بدل أخرى :
وهذا ما حصل في قراءة أنس بن مالك للآية : إنّ ناشئة الليل هي أشد وطأ وأصوب قيلا .
فقال له بعض المسلمين يا أبا حمزة إنما هي ( وأقوم ) فقال : ( أقوم ) و ( أصوب ) و ( أهدى ) واحد .
وقول أبي الدرداء كان يقرئ رجلا : ( إنّ شجرة الزقوم طعام الفاجر ) أبدل كلمة الأثيم ب ( الفاجر ) .
وأقرأ بعضهم سورة يس بتبديل كلماتها : يس ، والذكر العظيم ، إنك لمن الأنبياء ، على طريق سوي ، إنزال الحميد الكريم ، لتخوّف قوما ما خوّف أسلافهم فهم ساهون .
وقرأ ابن شنبوذ - محمد بن أحمد - الآية : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر اللّه . فقد بدل كلمة ( فاسعوا ) وقرأ أيضا : فلما خرّ تبيّنت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولا في العذاب المهين بزيادة ( الإنس أن ) . وقرأ أيضا : ولتكن منكم فئة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون اللّه على ما أصابهم أولئك هم المفلحون غير ( أمة ) ب ( فئة ) مع زيادة : يستعينون اللّه على ما أصابهم وموارد أخرى ذكرها ابن خلكان في الجزء الرابع من وفيات الأعيان ص 300 وقرأ : ( كالصوف المنفوش ) أبدل ( العهن ) بالصوف .
وروي أن ابن مسعود كان يقرأ : إن اللّه لا يظلم مثقال غلّة بدل كلمة ذرّة أكذوبة تحريف القرآن ص 22 .
وروي أيضا أنهم كان يقرءون : وحيثما كنتم فولّوا وجوهكم قبلة بدل كلمة شطره أكذوبة تحريف القرآن ص 23 .
وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ : وإن عزموا السراح بدل كلمة ( الطلاق ) أكذوبة تحريف القرآن ص 24 .
وروي عن ابن مسعود أنه كان يقرأ : إن كانت إلا زقية واحدة بدل كلمة ( صيحة ) البرهان للزركشي 1 / 335 .