تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
غير أن إجماع الطائفة المحقّة وباقي الفرق الإسلامية تنكر هذا الذي زعموه ، فما تصوّره البعض ليس له أي حقيقة ولا يمكن اعتباره قرآن ، بل الذي ورد في بعض الأخبار أنه دعاء أنزله جبرائيل عليه السّلام على النبي ليعلمه إياه وليقرأه في قنوته ، ومع ذلك لم يثبت في كون المقروء - في القنوت - هو دعاء جاء به جبرائيل عليه السّلام من عند اللّه سبحانه وتعالى . 8 - وروى السيوطي - فيما يخص النقص - عن بعضهم قال : كنا نقرأ سورة نشبّهها بإحدى المسبّحات أولها سبح له ما في السماوات فأنسيناها غير أني حفظت منها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة . 9 - وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن الضريس عن أبي موسى الأشعري قال نزلت سورة شديدة نحو براءة في الشدة ثم رفعت وحفظت منها : « إن اللّه سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاف لهم » الدر المنثور 1 / 198 . 10 - ومن مدّعيات القوم في نقص القرآن ما رواه السيوطي - آية - الولد للفراش وللعاهر الحجر : روى عن ابن عبد البر في التمهيد عن عمير بن فروة قال : إن عمر بن الخطاب قال لأبي أوليس كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب اللّه إن انتفاءكم من آبائكم كفى بكم ؟ فقال بلى . ثم قال : أوليس كنا نقرأ الولد للفراش وللعاهر الحجر فيما فقدنا من كتاب اللّه ؟ فقال : أبي بلى . انظر الدر المنثور 1 / 199 . 11 - وعن ابن عمر قال : قرأ رجلان سورة أقرأهما إياها رسول اللّه فكانا يقرءان بها . فقاما ذات ليلة يصليان ، فلم يقدرا منهما على حرف ، فأصبحا غاديين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكرا ذلك له ، فقال : أنها مما نسخ فالهوا عنها . مصادر الخبر : الاتقان 2 / 26 . والدر المنثور 1 / 104