قال ابن الجوزي ت 597 ه : شروط النسخ خمسة :
أحدها : أن يكون الحكم في الناسخ والمنسوخ متناقضا فلا يمكن العمل بهما .
والثاني : أن يكون حكم المنسوخ ثابتا قبل ثبوت حكم الناسخ .
والثالث : أن يكون حكم المنسوخ ثابتا بالشرع لا بالعادة والعرف فإنه إذا ثبت بالعادة لم يكن رافعه ناسخا بل يكون ابتداء شرع آخر .
والرابع : كون حكم الناسخ مشروعا بطريق النقل كثبوت المنسوخ فأما ما ليس مشروعا بطريق النقل فلا يجوز أن يكون ناسخا للمنقول ، ولهذا إذا ثبت حكم منقول لم يجز نسخه بإجماع ولا بقياس .
والخامس : كون الطريق الذي ثبت به الناسخ مثل طريق ثبوت المنسوخ أو أقوى منه ولهذا نقول : لا يجوز نسخ القرآن بالسنة « 1 » .
وأما ابن العربي فذكر شروطا غير تلك وهي ستة :
الأول : أن يكون شرعيا غير عقلي .
الثاني : أن يكون منفصلا غير متصل .
الثالث : أن يكون المقتضي بالمنسوخ غير المقتضي بالناسخ .
الرابع : أن يكون الجمع بين الدليلين غير ممكن .
الخامس : أن يكون الناسخ في العلم والعمل مثل المنسوخ .
السادس : معرفة المتقدم من المتأخر .
أقول وما اشترط في النسخ - كما عرفت - أن الناسخ لا بد من تأخره عن المنسوخ في الوقت الذي ذكروا خمسة مواضع تقدّم الناسخ على منسوخه وهي :
1 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
[ البقرة / 234 ] ،
هامش
( 1 ) المصفى بأكفى أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ص 12 تحقيق الدكتور حاتم صالح ط 1 بيروت 1989 .