ومن أمثلة النسخ عند اليهود أنهم كانوا يوجبون الختان عند الولادة ، وقد نسخ هذا الحكم في الشريعة العيسوية وأصبح الختان مباحا عند النصارى .
ومن الأمثلة الأخرى : أن الطلاق كان مباحا عند اليهود ، فجاءت شريعة عيسى عليه السّلام فحرّمته . ( انظر سفر التثنية ) الإصحاح 24 .
ومنه أيضا : أكل لحم الخنزير كان محرّما في شريعة موسى عليه السّلام وقد أباحته شريعة عيسى عليه السّلام ( انظر سفر أعمال الرسل ) والفقرة 14 من الباب الرابع عشر من رسالة بولس إلى أهل رومية حيث قال : « فإني أعلم وأعتقد بالرب عيسى لا شيء نجس العين ، بل أن كل شيء نجس لمن يحسبه نجسا .
وجاء في الإصحاح الثامن والعشرين من سفر العدد / عدد 3 - 7 « وقل هذا هو الوقود الذي تقرّبون للرب خروفان حوليان صحيحان لكل يوم محرقة دائمة . الخروف الواحد تعمله صباحا والخروف الثاني تعمله العشاءين وعشر الأيفة من دقيق ملتوت بربع الهين من زيت الرضّ تقدّمه . . وسكيبها ربع الهين للخروف الواحد . .
هذا الحكم نسخ بالقول الآتي « وجعلت محرقة كل يوم حمل واحد حولي في كل صباح وجعلت تقدمته سدس الأيفة من الدقيق وثلث الهين من الزيت بماء جاء في الإصحاح السادس والأربعين من كتاب حزقيال « عدد 13 - 15 » وتعمل كل يوم محرقة للرب حملا حولا صحيحا صباحا صباحا تعمله .
وتعمل عليه تقدمة صباحا صباحا سدس الأيفة . وزيتا ثلث الهين لرشّ الدقيق تقدمة للرب فريضة أبدية دائمة ويعملون العمل والتقدمة والزيت صباحا صباحا محرقة دائمة .
« النسخ عند النصارى »
أمّا النصارى فهم لا يختلفون عن اليهود في إنكارهم للنسخ ، ففي ( العهد الجديد ) تجد موارد عديدة من الأحكام ناسخة لما سبق ، كما سبق في شأن الطلاق الذي ورد مباحا ثم حرّم . والختان الذي تركه إباحة بعد ما كان العمل به واجبا . انظر إنجيل متى : الإصحاح 5 الآيتين 31 و 32 ثم انظر الإصحاح 24 الآيات 1 - 3 .