كلام اللّه سبحانه
لكل شيء تسمية توافق أبعاد المسمّى لتشخّصه في الخارج ضمن أبعاده الخاصة ليكون المسمّى فيما بعد معرّفا كاسم العلم الذي يعرف به الشخص .
وقد اختار سبحانه وتعالى لوحيه أسماء عديدة وألقابا تحمل أسرارا عميقة ، وبعدا خاصا ، ومن أبرز تلك الأسماء : القرآن ، الكتاب ، الفرقان .
الذكر ، التنزيل .
أما القرآن فهو مصدر القراءة وقد وصلنا مسندا متواترا من جانبين ، الجانب الأول كونه مكتوبا في الصحف والجرائد وعسب النخيل وجلود الحيوانات وأكتاف الإبل وغيرها . . . كما أنه وصلنا مسندا متواترا محفوظا في الصدور . وقد وافقت الكتابة المحفوظ فلم يدخله نقص أو تحريف .
ثم إن القرآن الذي هو بمعنى القراءة يعود هذا المعنى إلى الأصل الآرامي ، فهناك القراءة يراد بها التلاوة .
لقد أنكر الشافعي أن يكون القرآن مأخوذا من قرأت ولو أخذ من قرأت لكان كل ما قرئ قرآنا ، بل جعل اسما مرتجلا لكلام اللّه المنزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
أما الفرّاء فيقول إنه مشتق من القرائن جمعه قرينة لأن آياته يشبه بعضها بعضا فكأن بعضها قرينة على بعض .
ما المراد بكلمة القرآن :
القرآن لغة له عدة معان منها :
1 - يراد به المقروء « 1 » المكتوب وذلك قوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
« 2 » .
هامش
( 1 ) البرهان 1 / 278 .
( 2 ) سورة القيامة آية 17 ، 18 ، 19