« ان الخط التفسيري الذي نسير عليه هو العمل بظاهر القرآن فيما توحيه طبيعة الكلمة في معناها الموضوع لها ، أو في القرائن المحيطة بالكلمة ، الّا ان يثبت خلاف ذلك من عقل أو نقل » « 1 » .
وأيضا يذكر شبهات المشككين ويرد عليها بالبيان الذي يناسبها ، إذا كانت تقصد هذه الشبهات الآيات القرآنية مثل : الايمان بالغيب ، وانكار العقل ، والاعتماد على التجربة ، إلى غير ذلك من الشبهات والتساؤلات .
ويحاول المفسر الاستفادة من القضايا العقلية ، والأخلاقية ، والآراء المحمودة ، وما شابهها في توضيح فكرته ، وتقريبها إلى ذهن القارئ ، كاستخدام قاعدة : « حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد » ، و « ان الواحد لا يصدر عنه الّا الواحد » ، و « لا يصدق الشيء في حالة صدق نقيضه » وغيرها ، وقد استخدمها المفسر في تفنيد مذهب القائلين بالمنهج التجريبي في كشف الحقائق .
وقد ذكر آراء المفسرين والمحققين لأجل مناقشتها وبيان الخلل والضعف فيها ، ويظهر من الكتاب ، اهتمامه بآراء السيد العلامة الطباطبائي صاحب تفسير الميزان ، فقد عنون الكثير من المناقشات بعنوان مناقشة مع صاحب الميزان ، أو مناقشة مع العلامة الطباطبائي .
يمتاز الكتاب بأسلوبه الأدبي ، مع المزج بينه وبين الأسلوب العلمي المتأدب ، مما يجعل الكتاب رائعا يجذب القارئ إليه ، ويجعله يتفاعل معه « 2 » .
اما بالنسبة لذكر الآثار والاخبار ، فان موقفه الاجتناب عن ذكر الأحاديث الموضوعة في الفضائل وغيرها ، وكذلك خلا تفسيره من الاغترار بالإسرائيليات ، بل عن نقل كل اثر لا يفيد في التفسير ، وقد نبّه إلى اختلاقها وبطلانها وحذّر المسلمين
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الجزء الثاني / 52 .
( 2 ) مجلة رسالة القرآن ، العدد الرابع ، للسيد محيي الدين المشعل / 58 . الذي اعتمدنا عليه في دراستنا في تعريف بعض جوانب التفسير .