منهجه
وكانت طريقته في التفسير ، ذكر اسم السورة ، وبيان معناه والعلة في تسميتها بهذا الاسم غالبا ، وتوضيح الخطوط العامة التي تدل عليها آيات السورة ، مع اتباع الأسلوب التربوي من خلال طرحه لبيان معنى الآية ، وذكر أقوال المفسرين والمحققين في حقل التفسير ، مع توضيح مفردات الآية ، ثم الإشارة إلى الدروس التي يمكن ان تستفاد من الآيات .
« يغلب على التفسير الطابع التربوي بما لكلمة التربية من معنى اصطلاحي يتجسد في الارتقاء بالانسان في كل مجالاته المختلفة ، ويسعى إلى إحداث عملية التكيف والتفاعل بين الكائن الآدمي وبيئته الطبيعية والاجتماعية لتحقيق خلافة اللّه في الأرض » « 1 » .
قال السيد فضل اللّه في بيان ذلك :
« إننا لا نتعامل مع آياته كتعاملنا مع النصوص الأدبية ، المجردة التي تتحرك مع الفكرة ، بعيدا عن أجواء الواقع ، بل إنّنا نشعر انه حياة تتحرك وتعطي وتوحي وتهدي وتقود إلى الصراط المستقيم . فقد كانت آياته تتنزل في أجواء حركة الدعوة الاسلامية لتراقب نقاط ضعفها وقوتها في خطوات الداعية ، وفي تحديات الواقع لتضع لها القواعد الحية ، التي تقوّي جوانب الضعف ، وتحمي القوة من عوامل الانهيار . . . » « 2 » .
« يعتمد المفسر في تفسيره أقرب الطرق وأسلمها في فهم مدلول الكلام ، وهو طريق الاعتماد على ظواهر الألفاظ الذي يعتبر طريقا عقلائيا مسلّما به ، عند مختلف المدارس الفكرية ، إلّا الشاذ منها . يقول المفسر في هذا المجال :
هامش
( 1 ) رسالة القرآن ، العدد الرابع : الملامح العامة لتفسير من وحى القرآن / 59 .
( 2 ) من وحى القرآن ، ج 1 / 9 .