الحاضر ، من دون إطناب وتفصيل في المعاني اللغوية والبلاغية والإعراب ، ونقل الأقوال والردود ، وتفصيل الكلام في الشرح والمعنى .
انطلق فيه المؤلف بعمل يرتكز على احياء الجو القرآني في كل مجالات الحياة ، روحية كانت ، أو عملية ، ولهذا كان نظيرا لتفسير سيد قطب « في ظلال القرآن » في منهجه ، الّا انه نحا فيه المنحى الشيعي في التفسير .
قد بدأ « السيد فضل اللّه » تفسيره بمقدمة في بيان غرضه وأسلوبه والخطوات الأساسية المهمة المتبعة في التفسير ، ننقل هنا ملخصا لبيان غرضه من تأليف الكتاب ، حيث قال :
« هل هذا كتاب تفسير ، وهل نحن بحاجة إلى تفسير جديد امام هذا الحشد من التفاسير التي لم تترك جانبا من جوانب المعرفة القرآنية ، إلّا وأفاضت في تحليله وتوسيعه وتعميقه من الجوانب اللغوية إلى الجوانب البلاغية والفلسفية والنفسية والاجتماعية . . . وما تزال المحاولات مستمرة في استحداث آفاق جديدة لتفاسير جديدة .
والجواب : إننا لم نكتب هذه الأبحاث في البداية كمحاولة تفسيرية جديدة ، بل كانت دروسا قرآنية تلقى على مجموعة من الطلاب المؤمنين المثقفين ، من أجل خلق وعي قرآني يركز الوعي الاسلامي على قواعد ثابتة . . .
انطلقت هذه الدروس في خط عملي متحرك يركز على استيحاء أجواء القرآن من أجل ان نعيش تلك الأجواء في حياتنا الاسلامية الصاعدة ، لان القرآن ليس كلمات لغوية تتجمد في معناها اللغوي ، بل هي كلمات تتحرك في أجواء روحية وعملية » « 1 » .
فهو تفسير شامل لجميع آيات القرآن ، استخدم فيه المفسر الطريقة التجزيئية في التفسير طبقا لترتيب سور المصحف الشريف ، وان كان قد بدأ من سورة البقرة ، وارجأ سورة الفاتحة إلى آخر اجزاء الكتاب .
هامش
( 1 ) تفسير من وحى القرآن ، ج 1 / 8 . ( الطبعة الثالثة ) .