والقيادة . . . وان اللّه هو الولي . . . والرسول هو الولي في الدعوة والرسالة . . . والقيادة . . .
والذين آمنوا هم أولياء المؤمنين ، لأنّهم يمثلون الاخلاص للّه فيما تمثله الصلاة التي يقيمونها من روح الاخلاص وشعاره . . . وفيما تمثله الزكاة التي يؤتونها كتعبير عن روحية العطاء . . . والاقتصار على هاتين الصفتين في شخصية الولاية في المؤمنين . . .
للإيحاء بأنّهما فيما يعبران عنه من معنى داخلي روحي وعملي يمثلان الانطلاقة الحيّة في الصفات العامة والخاصة التي ينبغي ان تتوافر في ولي المؤمنين . . . ثم قال بعد بيان ذلك ما ملخصه :
« وقد جاء في أكثر من حديث : ان هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب عندما تصدّق على الفقير الذي سأله الصدقة . . . وقد نستوحي من نزولها في نطاق هذه الحادثة . . . في ممارسة علي عليه السلام أن الآية تريد ان تشير إلى النموذج الذي تتمثل فيه الفكرة بعمق وامداد . . . وقد تكلم المتكلمون والمفسرون كثيرا حول دلالة هذه الآية على ولاية الإمام علي عليه السلام فيما تعنيه من معنى الحاكمية التي تعطي صلاحية التصرف في شؤون الناس » « 1 » .
ثم استدل المفسر على اختصاص الآية من باب اعطاء حكم كلي أو الاخبار بمعرف جمعي في لفظ الجمع لينطبق على من يصح ان ينطبق عليه ، ولا يكون المصداق الذي يصح أن ينطبق عليه الا فردا واحدا ، ولا يكون من باب اطلاق لفظ الجمع وإرادة الواحد .
وكذلك في مسألة الجبر والاختيار والرؤية ، كان منهجه منهج البحث العلمي من دون تعصب وقدح لسائر المذاهب ، ولم يجعل تفسيره لفرقة أو طائفة خاصة ، وحق لكل من يريد فهم القرآن والتدبر في معانيه من اي فرقة كان ان يستفيد من هذا التفسير ومنهجه .
اما موقفه من النظريات العلمية الحديثة في التفسير ، فهو على ما يبدو في
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ج 8 / 148 .