وهذه القراءة جاءت مناسبة لقوله تعالى قبل : فالق الإصباح « 1 » .
* « فمستقر » من قوله تعالى : وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع الأنعام / 98 .
قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وروح » « فمستقر » بكسر القاف ، على أنه اسم فاعل مبتدأ ، والخبر محذوف ، والتقدير : فمنكم مستقر في الرحم ، أي قد صار إليها واستقر فيها ، ومنكم من هو مستودع في صلب أبيه .
وقرأ الباقون « فمستقر » بفتح القاف ، على أنه اسم مكان مبتدأ ، والخبر محذوف أيضا ، والتقدير : فمنكم من هو قارّ في الأرحام ، ومنكم من هو مستودع في صلب أبيه « 2 » .
جاء في التاج : قال « ابن القطاع » ت 515 ه « 3 » : « قرّ في المكان »
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : قاف مستقر فاكسر شذا حبر .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 57 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 442 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 219 .
( 2 ) هو : علي بن جعفر بن علي ، السعدي ، الصقلى ، المعروف « بابن القطاع » « أبو القاسم » ولد بصقلية ، وقرأ على « محمد بن البر » الصقلى اللغوي ، وأقام بمصر ، وهو : أديب ، لغوى ، نحوى ، صرفى ، كاتب ، شاعر ، عروضى ، مؤرخ .
من تصانيفه : الدرة الخطيرة المختارة من شعر أهل الجزيرة ، والمراد جزيرة « صقلية » وكتاب الأفعال في ثلاث مجلدات ، والشافي في علم القوافي ، وذكر تاريخ صقلية ، وفرائد الشذوذ وقلائد النحور في الأشعار ، توفى بصر عام 515 ه 1121 م .
انظر ترجمته في معجم المؤلفين ج 7 ص 52 .
( 3 ) انظر : تاج العروس مادة « قرر » ج 3 ص 487 .