تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
جاء في المفردات : « بين » موضوع للخلالة « 1 » بين الشيئين ووسطهما قال تعالى : وجعلنا بينهما زرعا « 2 » و « بين » يستعمل تارة اسما ، وتارة ظرفا : فمن قرأ « بينكم » برفع النون جعله اسما . ومن قرأ « بينكم » بنصب النون جعله ظرفا غير متمكن . فمن الظرف قوله تعالى : يا أيها آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله « 3 » . ولا يستعمل « بين » إلا فيما كان له مسافة ، نحو : « بين البلدين » أوله عدد مّا : اثنان فصاعدا ، نحو : « بين الرجلين وبين القوم » . ولا يضاف إلى ما يقتضى معنى الوحدة إلا إذا كرر ، نحو قوله تعالى : فاجعل بيننا وبينك موعدا « 4 » « وبين » يزاد فيه « ما » أو « الألف » فيجعل بمنزلة « حين » نحو : « بينما زيد يفعل كذا » « وبينا يفعل كذا » اه « 5 » . وجاء في التاج : قال « ابن سيده » ت 458 ه : « 6 » ويكون « البين » اسما وظرفا متمكنا ، وفي التنزيل العزيز : « لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون « 7 » .
هامش
( 1 ) الخلالة بكسر الخاء : الفرجة بين الشيئين ، قال تعالى : ولأوضعوا خلالكم التوبة / 47 . ( 2 ) سورة الكهف / 32 . ( 3 ) سورة الحجرات / 1 . ( 4 ) سورة طه / 58 . ( 5 ) انظر : المفردات مادة « بين » ص 67 ، 68 . ( 6 ) هو : علي بن إسماعيل الأندلسي « أبو الحسن » الضرير ، عالم بالنحو ، واللغة ، والأشعار ، وأيام العرب ، ولد « بمرسية » من تصانيفه : المحكم والمحيط الأعظم في لغة العرب رتبه على حروف المعجم اثنا عشر مجلدا ، والمخصص في اللغة ، وشرح الحماسة لأبى تمام في عشرة أسفار ، والوافي في علم القوافي ت عام 458 ه 66 ، 1 م . انظر ترجمته في : معجم المؤلفين ج 7 ص 36 . ( 7 ) انظر تاج العروس مادة « بين » ج 9 ص 148