وبذلك قرأ « هشام » في وجه الثاني « 1 » .
والمحاجة : أن يطلب كل واحد أن يردّ الآخر عن حجته ، ومحجته « 2 » .
« والحجة » بالضم : الدليل ، والبرهان ، وقيل : ما دفع به الخصم .
وقال الأزهري ت 370 ه : الحجة : الوجه الذي يكون به الظفر عند الخصومة اه .
وإنما سميت حجة لأنها تحج أي تقصد ، لأن القصد لها وإليها ، وجمع « الحجة » حجج ، وحجاج « 3 » .
* « درجات » من قوله تعالى : نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم الأنعام / 83 .
ومن قوله تعالى : نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم يوسف / 76 .
قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « درجات » في السورتين بتنوين التاء ، وذلك على أن الفعل مسلط على « من » لأن المرفوع في الحقيقة هو صاحب الدرجات ، لا الدرجات ، كقوله تعالى :
ورفع بعضهم درجات سورة البقرة / 253 . وبناء عليه يكون « درجات » منصوب على الظرفية ، و « من » مفعول « نرفع » والتقدير : نرفع من نشاء مراتب ومنازل .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وخف تحاجونى مدا من لي اختلف .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 55 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 436 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 215 .
( 2 ) انظر المفردات مادة « حج » ص 108 .
( 3 ) انظر : تاج العروس مادة « حج » ج 2 ص 17 .