على معنى الجماعة ، أي جماعة الشياطين ، وعليه قوله تعالى :
قالت رسلهم سورة إبراهيم / 10 « 1 » .
قال الطبري : في تفسير قوله تعالى : قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله الخ :
هذا تنبيه من الله تعالى ذكره لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم على حجته على مشركي قومه من عبدة الأوثان ، يقول له تعالى ذكره : قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان ، والأنداد ، والآمرين لك باتباع دينهم ، وعبادة الأصنام معهم ، أندعوا من دون الله حجرا ، أو خشبا لا يقدر على نفعنا ، أو ضرّنا ، فنخصه بالعبادة دون الله ، وندع عبادة الذي بيده الضرّ ، والنفع ، والحياة ، والموت ، إن كنتم تعقلون فتميزون بين الخير والشرّ ، فلا شك أنكم تعلمون أن خدمة ما يرتجى نفعه ، ويرهب ضرّه أحقّ وأولى من خدمة من لا يرجى نفعه ، ولا يخشى ضرّه أحقّ وأولى من خدمة من لا يرجى نفعه ولا يخشى ضرّه ، ونردّ على أعقابنا ، أي ونردّ من الإسلام إلى الكفر بعد إذ هدانا الله ، فوفقنا له فيكون مثلنا في ذلك مثل الرجل الذي استتبعه الشيطان يهوى في الأرض حيران ، بمعنى : ننزع إليهم ونريدهم .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وذكر استهوى توفى مضجعا فضل .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 52 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 435 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 212 .