تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وقرأ « يعقوب » بتنوين التاء في موضع الأنعام فقط . وقرأ الباقون « درجات » بغير تنوين ، وذلك على أن الفعل مسلط على « درجات » فتكون مفعول « نرفع » ودرجات مضاف ، و « من » مضاف إليه لأن الدرجات إذا رفعت فصاحبها مرفوع إليها ، كما في قوله تعالى : رفيع الدرجات سورة غافر / 15 ، فأضاف الرفع إلى « درجات » . فالقراءتان متقاربتان في المعنى ، لأن من رفعت درجاته فقد رفع ، ومن رفع فقد رفعت درجاته . وقرأ « يعقوب » بغير تنوين في موضع يوسف فقط « 1 » . « درجة » نحو المنزلة ، لكن يقال للمنزلة درجة إذا اعتبرت بالصعود ، دون الامتداد على البسيط ، كدرجة السلّم ، ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة . قال تعالى : وللرجال عليهن درجة « 2 » تنبيها لرفعة منزلة الرجال على النساء في العقل ، والسياسة ، ونحو ذلك « 3 » . وجاء في تاج العروس : ومن المجاز يقال : « درج الرجل » كسمع : إذا صعد في المراتب ، لأن الدرجة بمعنى المنزلة ، والمرتبة « 4 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ودرجات نونوا كفا معا يعقوب معهم هنا . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 55 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 437 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 215 ، 342 . ( 2 ) سورة البقرة / 228 . ( 3 ) انظر : المفردات مادة « درج » ص 167 . ( 4 ) انظر : تاج العروس مادة « درج » ج 2 ص 40