* « أتحاجوني » من قوله تعالى : وحاجه قومه قال أتحاجونى في الله وقد هدان الأنعام / 80 .
قرأ « نافع ، وابن ذكوان ، وأبو جعفر ، وهشام بخلف عنه « أتحاجوني » بتخفيف النون ، وذلك لأن أصل الفعل « أتحاجونني » بنونين : الأولى علامة رفع الفعل ، والثانية نون الوقاية ، وهي فاصلة بين الفعل والياء ، فلما اجتمع مثلان حذفت النون الثانية التي هي للوقاية للتخفيف ، ولا يحسن أن يكون المحذوف النون الأولى لأنها علامة الرفع في الفعل ، وحذفها علامة النصب والجزم .
كما قال ابن مالك :
واجعل لنحو يفعلان النونا : : رفعا وتدعين وتسألونا وحذفها للجزم والنصب سمه : : كلم تكوني لترومى مظلمة وبناء عليه لو قلنا بحذف النون الأولى التي هي علامة رفع الفعل لاشتبه الفعل المرفوع بالمنصوب ، والمجزوم . يضاف إلى ذلك أن الثقل إنما حدث بوجود النون الثانية ، فحذف ما يحدث به الثقل أولى من غيره .
وقرأ الباقون أتحاجوني » بتشديد النون ، وذلك على إدغام نون الرفع في نون الوقاية للتخفيف ، وعلى قراءة التشديد يجب مدّ الواو مدّا مشبعا قدره ست حركات للتشديد كي لا يجتمع ساكنان : الواو ، وأول المشدد فصارت المدة تفصل بين الساكنين كما تفصل الحركة بينهما ،
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 60
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص٦٠