وقرأ الباقون بإسكان النون ، وتخفيف السين ، على أنه مضارع « أنسى » الرباعي .
والمفعول الثاني على القراءتين محذوف ، والتقدير : ما أمرت به من ترك مجالسة الخائضين في آيات الله فلا تقعد معهم بعد التذكر « 1 » .
قال الطبري ت 310 ه في تفسير وإما ينسينك الشيطان الخ وإن أنساك الشيطان نهينا إياك عن الجلوس معهم ، والإعراض عنهم في حال خوضهم في آياتنا ، ثم ذكرت ذلك فقم عنهم ، ولا تقعد بعد ذكرك ذلك مع القوم الظالمين ، الذين خاضوا في غير الذي لهم الخوض فيه بما خاضوا به فيه » اه « 2 » .
* « استهوته » من قوله تعالى : كالذي استهوته الشياطين الأنعام / 71 قرأ « حمزة « استهواه » بألف ممالة بعد الواو ، على تذكير الفعل لكون فاعله جمع تكسير وهو « الشياطين » فالتذكير على معنى الجمع أي جمع الشياطين ، وعليه قوله تعالى : وقال نسوة في المدينة يوسف / 30 .
وقرأ الباقون « استهوته » بالتاء الساكنة من غير ألف على تأنيث الفعل ،
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وينسى كيفا ثقلا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 54 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 436 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 212 .
( 2 ) انظر تفسير الطبري ج 7 ص 228 .