تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
تاسعا : أنها تدخل عليها « ما » على ثلاثة أوجه : ( 1 ) - إمّا أن تكفها عن العمل في النكرة ، فيرتفع ما بعدها بالابتداء ، والخبر ، والمبتدأ معرفة وهو قليل ، كقول الشاعر : ربّما الطاعن الموبّل فيهم : : وعناجيح بينهنّ المهار ( 2 ) - وإمّا أن توطئها للدخول على الفعل ، فتقول : « ربما يقوم زيد » ويكون الفعل المضارع إذ ذاك في معنى الماضي ، ولمعنى : ربما قام ، فأما قوله تعالى : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين الحجر / 2 وذلك يوم القيامة ، فلأن المحقق وقوعه مثل الواقع . ( 3 ) - وإمّا زائدة دخولها كخروجها ، فتبقى داخلة على النكرات كما كانت ، كقول الشاعر : ربّما ضربة بسيف صيقل : : بين بصرى وطعنة نجلاء « 1 » * « ما ننزل الملائكة » من قوله تعالى : ما ننزل الملائكة إلا بالحق الحجر / 8 . قرأ « شعبة » « ما تنزل » بضم التاء ، وفتح النون ، والزاي مشدّدة على البناء للمفعول ، و « الملائكة » بالرفع نائب فاعل . وقرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ما ننزل » بنونين الأولى مضمومة ، والأخرى مفتوحة ، وكسر الزاي مشددة ، مبنيا للفاعل
هامش
( 1 ) انظر رصف المباني ص 193 - 194 .