قرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يضل » بضم الياء ، وفتح الضاد ، وهو مضارع مبنى للمفعول من « أضل » الرباعي ، على معنى أن كبراءهم يحملونهم على تأخير حرمة الشهر الحرام ، فيضلونهم بذلك ، و « الذين كفروا » نائب فاعل .
وقرأ « يعقوب » « يضل » بضم الياء ، وكسر الضاد ، وكسر الضاد ، على البناء للفاعل ، وهو مضارع « أضلّ » أيضا ، والفاعل ضمير عائد على « الله تعالى » المتقدم ذكره في قوله تعالى : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشرة شهرا رقم / 36 و « الذين كفروا » مفعول .
وقرأ الباقون « يضل » بفتح الباء وكسر الضاد ، على أنه مضارع « ضل » الثلاثي مبنى للفاعل ، و « الذين كفروا » فاعل ، وأضيف الفعل إلى الكفار ، لأنهم هم الضالون في أنفسهم بذلك التأخير ، لأنهم يحلون ما حرم الله « 1 » .
* « وكلمة الله » من قوله تعالى : وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا التوبة / 40 .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : يضل فتح الضاد صحب : : ضم يا صحب ظبي .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 96 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 277 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 502 . وحجة القراءات ص 318 .