« يحسبن » بياء الغيب ، و « الذين كفروا » فاعل ، والمفعول الأول محذوف ، والتقدير : « أنفسهم » و « سبقوا » في محل نصب مفعول ثان مع تقدير « أن » قبل « سبقوا » وحينئذ يكون المعنى : لا يحسبن الكفار أنفسهم سابقين .
ويجوز أن يضمر « أن » مع « سبقوا » فتسدّ مسدّ المفعولين ، مثل قوله تعالى : أحسب الناس أن يتركوا العنكبوت / 2 .
وقرأ الباقون « تحسبن » بتاء الخطاب ، والمخاطب نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد دلّ على ذلك قوله تعالى قبل : الذين عاهدت منهم الخ رقم / 56 ، و « الذين كفروا » مفعول أول ، و « سبقوا » مفعول ثان ، وهذه القراءة هي الوجه الثاني « لإدريس » .
وحينئذ يكون المعنى : « ولا تحسبن يا محمد الكفار سابقين » « 1 » .
وقرأ « ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، وأبو جعفر » بفتح السين .
وقرأ الباقون بكسرها ، وهما لغتان « 2 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ويحسبن في عن كم ثنا وفيهما خلاف إدريس اتضح .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 90 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 493 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 269 . وحجة القراءات ص 312
( 2 ) قال ابن الجزري : ويحسب مستقبلا يفتح سين كتبوا .
في نص ثبت