تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
تنبيه : إذا خففت « أنّ » مفتوحة الهمزة بقيت على ما كان لها من العمل من نصب اسمها ، ورفع خبرها ، كما قال « ابن مالك » : لإنّ أنّ ليت لكن لعل : : كأنّ عكس ما لكان من عمل كإنّ زيدا عالم بأنى : : كفء ولكن ابنه ذو ضغن وقد اختلف النحاة في اسم « أن » المخففة : فذهب جمهور النحاة إلى أن اسمها يجب أن يكون محذوفا . وذهب بعضهم إلى أن اسمها يكون محذوفا بشرط أن يكون ضمير الشأن . وقد يبرز اسمها وهو ضمير الشأن كقول الشاعر : فلو أنك في يوم الرخاء سألتني طلاقك لم أبخل وأنت صديق « 1 » المعنى : يقول رجل لزوجه : لو أنك سألتني إخلاء سبيلك قبل إحكام عقدة النكاح بيننا لم أمتنع من ذلك ولبادرت به مع ما أنت عليه من صدق المودّة لي ، وخص يوم الرخاء لأن الإنسان قد لا يعزّ عليه أن يفارق أحبابه في يوم الكرب ، والشدة . ومحل الشاهد في هذا البيت قول الشاعر : « أنك » حيث خففت « أن » المفتوحة الهمزة ، وبرز اسمها وهو « الكاف » وذلك قليل .
هامش
( 1 ) أنك : بكسر كاف الخطاب ، لأن المخاطب أنثى بدليل ما بعده ، والتاء في « سألتني » مكسورة أيضا .