واعلم أن الاسم إذا كان محذوفا - سواء أكان ضمير شأن أم كان غيره - فإن الخبر يجب أن يكون جملة .
يشير إلى ذلك قول ابن مالك :
وإن تخفف أن فاسمها استكن : : والخبر اجعل جملة من بعد أن أما إذا كان الاسم مذكورا « 1 » كما في الشاهد المتقدم ، فإنه لا يجب في الخبر أن يكون جملة ، بل قد يكون جملة كما في البيت المتقدم ، وقد يكون مفردا ، وقد اجتمع - مع ذكر الاسم - كون الخبر مفردا ، وكونه جملة ، في قول « جنوب بنت العجلان » ترثى أخاها « عمرو بن العجلان » :
لقد علم الضيف والمرملون : : إذا اغبرّ أفق وهبت شمالا بأنك ربيع وغيث مريع : : وأنك هناك تكون الثمالا حيث خففت « أن » وذكر اسمها مرّتين ، وخبرها في المرة الأولى مفردا وذلك قولها « بأنك ربيع » وخبرها في المرة الثانية جملة ، وذلك قولها « وأنك تكون الثمالا « 2 » .
* « يغشى » من قوله تعالى : يغشى اليل والنهار يطلبه حثيثا الأعراف / 54 .
ومن قوله تعالى : يغشى اليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون الرعد / 3 .
هامش
( 1 ) يذكر اسم « أن » المخففة شذوذا .
( 2 ) انظر : شرح ابن عقيل على الألفية ج 1 ص 383 فما بعدها .