قرأ « حمزة ، والكسائي » « قسيّة » بحذف الألف التي بعد القاف ، وتشديد الياء ، على وزن « فعيلة » صفة مشبهة ، إذ أصلها « قسيية » ثم أدغمت الياء في الياء .
وذلك للمبالغة في وصف قلوب الكفار بالشدة والقسوة ، لأن في صيغة « فعيل » معنى التكرير والمبالغة .
أو لأن قلوب الكفار وصفت بالطبع عليها مثل الدرهم القسىّ أي المغشوش ، وهو الذي يخالط فضته نحاس ، أو رصاص ، أو نحو ذلك .
وقرأ الباقون « قاسية » بإثبات الألف ، وتخفيف الياء ، على أنها اسم فاعل من « قسى يقسو » ومنه قوله تعالى : فويل للقاسية قلوبهم من ذكر اللّه الزمر / 22 .
ومعنى قاسية : غليظة قد نزعت منها الرحمة والرأفة وأصبحت لا تؤثر فيها المواعظ ، ولا تقبل ما يقال لها من نصح وإرشاد « 1 » .
جاء في المفردات : « القسوة » : غلظ القلب ، وأصله من حجر قاس والمقاساة : معالجة ذلك اه « 2 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : واقصر اشدد يا قسية رضى .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 40 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 407 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 182 .
( 2 ) انظر : المفردات مادة « قسو » ص 404 ج