وجاء في تاج العروس : « قسا قلبه ، يقسو ، قسوا ، وقسوة ، وقساوة وقساء » بالمد : « صلب ، وغلظ » فهو قاس ، وقوله تعالى : ثم قست قلوبكم من بعد ذلك « 1 » أي غلظت ، ويبست ، فتأويل القسوة في القلب : ذهاب اللين ، والرحمة والخشوع منه .
وأصل القسوة : الصلابة من كل شئ اه « 2 » .
* « أجل » من قوله تعالى : من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا المائدة / 32 .
قرأ « أبو جعفر » « أجل » بكسر الهمزة ، ونقل حركتها إلى النون التي قبلها ، وإذا وقف على « من » وابتدأ « بإجل » ابتدأ بهمزة قطع مكسورة ، ومعنى « من أجل ذلك » : أي من جناية ذلك ، وجريرته .
وقرأ الباقون « أجل » بهمزة مفتوحة ، ومعنى « من أجل ذلك » أي من جرّ ذلك .
من هذا يتبين أن الكسر والفتح في همزة « أجل » لغتان ، إلا أن الكسر ، بمعنى : « جناية » والفتح بمعنى « جرّ وسبب » وهما متقاربان في المعنى « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 74 .
( 2 ) انظر : تاج العروس مادة ( قسو ) ج 10 ص 293 .
( 3 ) قال ابن الجزري : من أجل كسر الهمز والنقل ثنا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 40 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 185 .