جاء في المفردات : « الصدود ، والصدّ » قد يكون انصرافا عن الشيء وامتناعا ، نحو قوله تعالى : يصدون عنك صدودا « 1 » وقد يكون صرفا ومنعا ، نحو قوله تعالى : الذين كفروا وصدّوا عن سبيل اللّه أضلّ أعمالهم « 2 » .
وقيل : « صدّ يصدّ صدودا » ، « وصدّ يصدّ صدّا » والصدّ من الجبل :
ما يحول » اه « 3 » .
وجاء في تاج العروس : يقال : صدّ فلان فلانا عن كذا « صدّا » : إذا منعه وصرفه عنه ، قال اللّه تعالى : وصدّها ما كانت تعبد من دون اللّه « 4 » أي صدّها كونها من قوم كافرين عن الإيمان .
ويقال : « صدّ يصدّ ، يصدّ » بضم الصاد وكسرها في المضارع ، « صدّا ، وصديدا » : « عج ، وضج » وفي التنزيل : « ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون » « 5 » أي يضجون ، ويعجون .
وقال « الأزهري » محمد بن أحمد « أبو منصور » ت 370 ه :
يقال : صددت فلانا عن أمره ، أصده ، صدّا ، فصدّ يصد ، يستوى فيه لفظا الواقع ، واللازم ، فإذا كان المعنى : « يضج ، ويعج »
هامش
( 1 ) سورة النساء / 61 .
( 2 ) سورة محمد ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) / 1 .
( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « صد » ص 275 .
( 4 ) سورة النمل / 43 .
( 5 ) الزخرف / 75 .