فالوجه الجيد « صدّ يصدّ » مثل : « ضجّ يضجّ » ا ه « 1 » .
* « وأرجلكم » من قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين المائدة / 6 .
قرأ « نافع ، وابن عامر ، وحفص ، والكسائي ، ويعقوب « وأرجلكم » بنصب اللام ، وذلك عطفا على الأيدي ، والوجوه ، وعليه يكون المعنى :
فاغسلوا وجوهكم ، وأيديكم إلى المرافق ، وأرجلكم إلى الكعبين ، وامسحوا برءوسكم وحينئذ يكون هناك تقديم وتأخير في الآية ، وذلك جائز في اللغة العربية ، لأن الواو لمطلق الجمع فلا تقتضى الترتيب وقد جاء ذلك في قوله تعالى : يا مريم اقنتى لربك واسجدى واركعى مع الراكعين آل عمران / 43 والمعنى : واركعى ، واسجدى ، لأن الركوع قبل السجود .
والسنة المطهرة جاءت بغسل الرجلين ، يؤيد ذلك الحديث التالي :
فعن « عبد اللّه الصنابحىّ » رضى اللّه عنه ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من فيه ، فإذا استنثر « 2 » خرجت الخطايا من أنفه ، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس مادة « صدد » ج 2 ص 394 .
( 2 ) الاستنثار : إخراج الماء من الأنف .