الصّدقة وحاصرهم فبلغ ذلك عليّا عليه السّلام وإمرأ القيس بن عديّ أصهاره [ 1 ] فبعث إلى مالك بن كعب فقال : استعمل على عين التّمر رجلا وأقبل الىّ ، فولّاها عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب الأرحبيّ [ 2 ] وأقبل إلى عليّ عليه السّلام فسرّحه في ألف فارس فما شعر مسلم بن عقبة الّا ومالك بن كعب إلى جنبه نازلا فتواقفا [ 3 ] قليلا ثمّ انّ النّاس اقتتلوا وطاردوا [ 4 ] يومهم ذلك إلى اللّيل لم يستفزّ بعضهم من بعض شيئا [ 5 ] حتّى إذا كان من الغد صلّى مسلم بأصحابه ثمّ انصرف ، وأقام [ 6 ] مالك بن كعب في [ 7 ] دومة الجندل يدعوهم إلى الصّلح عشرا ، فلم يفعلوا فرجع إلى عليّ عليه السّلام .
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 460 / 1 ]
إليهم بالجيوش من أهل الشام عليهم مسلم بن عقبة المري الّذي أخاف المدينة ونهبها وقتل أهلها وبايعه أهلها على أنهم عبيد ليزيد وسماها فتنة وقد سماها رسول اللَّه طيبة وقال : من أخاف المدينة أخافه اللَّه
فسمى مسلم هذا - لعنه اللَّه - بمجرم ومسرف لما كان من فعله ( إلى آخر ما قال ) » .
[ 1 ] - قد تقدم فيما سبق من التعليقات منا ( ص 426 ) أن البحث عن ذلك يأتي في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى تحت رقم 52 .
[ 2 ] - في تنقيح المقال : « عبد الرحمن بن عبد اللَّه الأرحبي عده الشيخ ( رحمه الله ) في رجاله من أصحاب الحسين - عليه السّلام - وأقول : هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب الأرحبي نسبة إلى أرحب بطن من همدان كما مر في بكر بن عمرو الهمدانيّ ( إلى أن قال ) ولازم الحسين - عليه السّلام - حتى نال شرفى الشهادة وتسليم الامام عليه السّلام عليه في زيارتي الناحية والرجبية رضوان اللَّه عليه » .
أقول : هو ابن أخي مالك بن كعب الّذي كان عامل أمير المؤمنين على - عليه السّلام - على عين التمر وقد سبق ذكره ( انظر ص 445 ) .
[ 3 ] - يقال : « تواقفوا في القتال تواقفا وقف بعضهم مع بعض » .
[ 4 ] - في الأصل : « وطردوا » ولم يذكر في البحار والتصحيح بقرينة السياق .
[ 5 ] - هذه الفقرة غير موجودة في البحار .
[ 6 ] - كذا في الأصل لكن في البحار : « قام » .
[ 7 ] - في الأصل : « إلى » .