ما قلت ، وقد فهمنا ما ذكرت فادعنا إلى أيّ شيء شئت [ 1 ] ، فقال له الضّحّاك بن عبد اللَّه [ 2 ] :
يا ابن السّواد واللَّه لا يعزّ من نصرت ولا يذلّ من خذلت ، فتشاتما .
والضّحّاك هذا [ 3 ] هو الّذي يقول :
يا أيّهذا السّائلي عن نسبي * بين ثقيف وهلال منصبي
أمّي أسماء وضحّاك أبي * وسيط منّي المجد من معتبي [ 4 ]
وهو القائل في بني العبّاس :
ما ولدت من ناقة لفحل * بجبل [ 5 ] نعلمه وسهل
كستّة من بطن امّ الفضل * أكرم بها من كهلة وكهل
عمّ النّبيّ المصطفى ذي الفضل * وخاتم الأبناء [ 6 ] بعد الرّسل
فقام عبد الرّحمن بن عمير بن عثمان القرشيّ ثمّ التّيميّ [ 7 ] فقال : عباد اللَّه انّا
شرح
« بقية الحاشية في الصفحة الآتية » [ 379 / 6 ] الأزرق وسعيد بن عثمان قيل : له صحبة ، وفتح سرخس وكان أميرا على خراسان أيام فتنة ابن الزبير وأول ما وليها سنة أربع وستين بعد موت يزيد بن معاوية وابنه معاوية ، وجرى له فيها حروب كثيرة حتى تم أمره بها ، وقد استقصينا أخباره في كتاب الكامل في التاريخ ، وقتل سنة احدى وسبعين بخراسان في الفتنة » .
[ 1 ] - في شرح النهج : « فادعنا أنى شئت » .
[ 2 ] - في شرح النهج : « فقال الضحاك لابن خازم » .
[ 3 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 349 ) : « قال صاحب كتاب الغارات : والضحاك هذا ( إلى آخر ما قال ) » .
[ 4 ] - المصراع الأخير في الأصل فقط .
[ 5 ] - في شرح النهج : « في جبل » .
[ 6 ] - في الأصل وفي الطبعة القديمة من شرح النهج : « الأنبياء » .
[ 7 ] - في شرح النهج : « التميمي » فكأن المراد به من قال ابن عبد البر في حقه :
« عبد الرحمن بن أبي عميرة وقال الوليد بن مسلم : عبد الرحمن بن عمرة أو عميرة المزني ، « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »