لم ندعكم إلى الاختلاف والفرقة ، ولا نريد أن تقتتلوا ولا أن تتنابذوا ، ولكنّا انّما ندعوكم إلى أن تجمعوا كلمتكم وتوازروا إخوانكم الّذين هم على رأيكم ، وأن تلمّوا
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 381 / 7 ] وقيل : عبد الرحمن بن أبي عمير المزني ، وقيل :
عبد الرحمن بن عمير أو عميرة القرشي ، حديثه مضطرب لا يثبت في الصحابة وهو شامي روى عن ربيعة بن يزيد عنه أنه سمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول : وذكر معاوية : اللَّهمّ اجعله هاديا مهديا واهده واهدبه ،
ومنهم من يوقف حديثه هذا ولا يعرفه ولا يصح مرفوعا عندهم ، وروى عنه أيضا القاسم أبو عبد الرحمن مرفوعا : لا عدوى ولا هام ولا صفر ، وروى عنه علي بن زيد مرسلا عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله في فضل قريش وحديثه منقطع الاسناد مرسل لا يثبت أحاديثه ولا تصح صحبته » وذكر ابن الأثير في أسد الغابة نحوه . وذكره ابن حجر في الإصابة فقال : « عبد الرحمن بن أبي عميرة وقيل : ابن عميرة بالتصغير بغير أداة كنية وقيل : ابن عمير مثله بلا هاء ، ويقال : فيه القرشي قال أبو حاتم وابن السكن : له صحبة ( إلى أن قال بعد ما نقل أحاديثه ) : وهذه الأحاديث وان كان لا يخلو اسناد منها من مقال فمجموعها يثبت لعبد - الرحمن الصحبة فعجب من قول ابن عبد البر : حديثه منقطع الاسناد مرسل لا تثبت أحاديثه ولا تصح صحبته ( إلى آخر ما قال ) » وقال ابن سعد في الطبقات فيمن نزل الشام من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ( انظر الجزء الثاني من المجلد السابع من طبعة اروبا ، ص 135 ) :
« عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني وكان من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) نزل الشام وهو الّذي روى في معاوية ما
روى من حديث الوليد بن مسلم : حدثنا شيخ من أهل دمشق قال : حدثنا يونس بن ميسرة بن جليس قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني يقول :
سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : يكون في بيت المقدس بيعة هدى
( إلى آخر ما قال ) » .
هذا ، ويؤيد الاحتمال المذكور قيامه وكلامه بقوله : « انا لم ندعكم إلى الاختلاف » وكذا قوله : « ولكنا انما ندعوكم » وقوله : « اسمعوا لهذا الكتاب الّذي يقرأ عليكم » وهو كتاب معاوية وذلك أنه يستفاد منها كونه شاميا قد قدم مع ابن الحضرميّ واللَّه أعلم .