تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الملأ الأخيار وقد جاءكم اللَّه بإخوان لكم ، لهم باس شديد يتّقى ، وعدد لا يحصى [ 1 ] فلقوا عدوّكم الّذين قتلوكم فبلغوا الغاية الّتي أرادوا صابرين ، فرجعوا وقد نالوا ما طلبوا ، فمالئوهم وساعدوهم وتذكّروا ثأركم تشفوا [ 2 ] صدوركم من عدوّكم . فقام إليه الضّحّاك بن عبد اللَّه الهلاليّ [ 3 ] فقال : قبّح اللَّه ما جئتنا به ودعوتنا إليه ، جئتنا واللَّه بمثل ما جاء به صاحباك طلحة والزّبير ، أتيانا وقد بايعنا عليّا عليه السّلام واجتمعنا له وكلمتنا واحدة ونحن على سبيل مستقيم فدعوانا إلى الفرقة وقاما فينا بزخرف القول ، حتّى ضربنا بعضنا ببعض عدوانا وظلما ، فاقتتلنا على ذلك ، وأيم اللَّه ما سلمنا من عظيم وبال ذلك ونحن الآن مجتمعون على بيعة هذا العبد الصّالح الّذي قد أقال العثرة وعفا عن المسئ وأخذ بيعة غائبنا وشاهدنا ، أفتأمرنا الآن أن نختلع [ 4 ] أسيافنا من أغمادها ثمّ يضرب بعضنا بعضا [ 5 ] ليكون معاوية أميرا وتكون له وزيرا ، ونعدل بهذا الأمر عن عليّ عليه السّلام ؟ ! واللَّه ليوم من أيّام عليّ عليه السّلام مع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله خير من بلاء معاوية وآل معاوية لو بقوا في الدّنيا ما الدّنيا باقية . فقام عبد اللَّه بن خازم السّلميّ [ 6 ] فقال للضّحّاك : اسكت فلست بأهل أن
شرح
[ 1 ] - في الأصل : « عدد الحصى » . [ 2 ] - في شرح النهج لابن أبي الحديد : « لتشفوا » . [ 3 ] - لم نجد له ترجمة في كتب الرجال ويستفاد مما نقله الطبري عند ذكره أحداث سنة أربعين في سبب شخوص ابن عباس إلى مكة وتركه العراق أنه كان من بنى أخوال ابن عباس ونص عبارته ( انظر ج ( 6 ) من الطبعة الأولى بمصر ص 22 ) هكذا : « ثم دعا ابن عباس أخواله بنى هلال بن عامر فجاءه الضحاك بن عبد اللَّه وعبد اللَّه بن رزين بن أبي عمرو الهلاليان ثم اجتمعت معه قيس كلها فحمل مالا ( إلى آخر ما قال ) » والعجب من ابن الأثير فإنه عبر عن الرجل عند ذكره القصة بعنوان « الضحاك بن قيس الهلالي » . [ 4 ] - في الكامل : « أن ننتضى » . [ 5 ] - في الأصل : « ثم نضرب بعضنا ببعض » . [ ( 6 ) ] في تقريب التهذيب : « عبد اللَّه بن خازم بمعجمتين السلمي أبو صالح نزل « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »