تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شعثكم [ 1 ] وتصلحوا ذات بينكم فمهلا مهلا - رحمكم اللَّه - اسمعوا [ 2 ] لهذا الكتاب الّذي [ 3 ] يقرأ عليكم ، ففضّوا كتاب معاوية وإذا فيه : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللَّه معاوية أمير المؤمنين إلى من قرئ عليه كتابي هذا من المؤمنين والمسلمين من أهل البصرة ، سلام عليكم ، أمّا بعد فانّ سفك الدّماء بغير حلّها وقتل النّفس [ 4 ] الّتي حرّم اللَّه قتلها هلاك موبق وخسران مبين لا يقبل اللَّه ممّن سفكها صرفا ولا عدلا [ 5 ] وقد رأيتم - رحمكم اللَّه - آثار ابن عفّان لا يقبل اللَّه ممّن سفكها صرفا ولا عدلا [ 5 ] وقد رأيتم - رحمكم اللَّه آثار ابن عفّان وسيرته وحبّه للعافية [ 6 ] ومعدلته وسدّه للثّغور ، وإعطاءه بالحقوق [ 7 ] وانصافه للمظلوم وحبّه الضّعيف حتّى وثب الواثبون عليه وتظاهر عليه الظّالمون فقتلوه مسلما محرما ظمآن صائما ، لم يسفك فيهم دما ولم يقتل منهم أحدا ، ولا يطلبونه بضربة سيف ولا سوط ، وإنّما ندعوكم أيّها المسلمون إلى الطّلب بدمه وإلى قتال من قتله ، فانّا
شرح
[ 1 ] - في مجمع البحرين في « لم » ما نصه : « لممت شعثه لما من باب قتل أصلحت من حاله ما تشتت وتشعث ، ومنه الدعاء : اللَّهمّ المم به شعثنا » وقال في « شعث » : « الشعث بالتحريك انتشار الأمر يقال : لم اللَّه شعثك أي جمع أمرك المنتشر ، وفي الدعاء : تلم به شعثي أي تجمع به ما تفرق من أمرى ، ولم اللَّه شعثكم جمع أمركم » . [ 2 ] - هو من قولهم : « سمع له أي أصغى اليه » ففي مجمع البحرين « سمعت الشيء وسمعت له سمعا أي أي أصغيت وتسمعت اليه » . [ 3 ] - في شرح النهج : « استمعوا لهذا الكتاب وأطيعوا الّذي » . [ 4 ] - في شرح النهج : « وقتل النفوس » . [ 5 ] - في النهاية : « فيه : لا يقبل اللَّه منه صرفا ولا عدلا ، قد تكررت هاتان اللفظتان في الحديث ، فالصرف التوبة وقيل : النافلة ، والعدل الفدية وقيل : الفريضة » وفي مجمع - البحرين : « قوله تعالى : لا يستطيعون صرفا ولا نصرا ، أي حيلة ولا نصرة ، ويقال : لا يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم عذاب اللَّه ولا انتصارا من اللَّه ، والصرف التوبة يقال : لا يقبل منه صرف ولا عدل أي توبة وفدية ، أو نافلة وفريضة » . [ 6 ] - في الأصل : « للعاقبة » ( بالقاف ) [ 7 ] - في شرح النهج : « في الحقوق » .