تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
فقال عليه السّلام لهما : دعا الكلام في هذا . حدّثني عنك يا نعمان أنت أهدى قومك سبيلا [ يعني الأنصار ] ؟ - قال : لا ، فقال : كلّ قومك قد اتّبعني إلّا شذّ إذا منهم ثلاثة أو أربعة ، أفتكون أنت من الشّذّاذ ؟ ! فقال النّعمان : أصلحك اللَّه ، انّما جئت لأكون معك وألزمك ، وقد كان معاوية سألني أن أؤدي هذا الكلام وقد كنت رجوت أن يكون لي موقف أجتمع فيه معك وطمعت أن يجري اللَّه تعالى بينكما صلحا ، فإذا كان غير ذلك رأيك فأنا ملازمك وكائن معك . وأمّا أبو هريرة فلحق بالشّام فأتى معاوية وخبّره الخبر فأمره أن يخبر النّاس ففعل ، وأمّا النّعمان فأقام بعده أشهرا [ 1 ] ثمّ خرج فارّا من عليّ عليه السّلام حتّى إذا مرّ بعين التّمر أخذه مالك بن كعب الأرحبيّ وكان عامل عليّ عليه السّلام عليها فأراد حبسه وقال له : ما مرّ بك هاهنا [ 2 ] : قال : انّما أنا رسول بلّغت رسالة صاحبي ثمّ انصرفت ، فحبسه ، ثمّ قال : كما أنت حتّى أكتب إلى عليّ فيك ، فناشده وعظم عليه أن يكتب إلى عليّ عليه السّلام فيه ، وقد كان قال لعليّ عليه السّلام : انّما جئت لاقيم ، فأرسل النّعمان إلى قرظة بن كعب الأنصاريّ [ 3 ] وهو بجانب [ 4 ] عين التّمر يجبي خراجها لعليّ عليه السّلام فجاء مسرعا حتّى [ وصل إلى ] مالك بن كعب فقال له : خلّ سبيل هذا الرّجل [ 5 ] - يرحمك اللَّه - فقال له : يا قرظة اتّق اللَّه ولا تتكلّم في هذا فانّ هذا لو كان من عبّاد الأنصار ونسّاكهم ما هرب من أمير المؤمنين إلى أمير المنافقين ، فلم يزل [ 6 ] يقسم عليه حتّى خلّى سبيله ، فقال له : يا هذا لك الأمان اليوم واللّيلة وغدا ثمّ قال : واللَّه لئن أدركتك بعدها لأضربنّ عنقك
شرح
[ 1 ] - في شرح النهج : « شهرا » . [ 2 ] - في شرح النهج : « بيننا » . [ 3 ] - قد مرت ترجمته المبسوطة في تعليقاتنا على الكتاب ( ص 339 ) . [ 4 ] - في شرح النهج : « كاتب » وأظنه محرفا عن « بجانب » . [ 5 ] - في شرح النهج : « خل سبيل ابن عمى » . [ 6 ] - في شرح النهج : « فلم يزل به » .