عليّ عليه السّلام من عند معاوية بعد أبي مسلم الخولانيّ [ 1 ] يسألانه أن يدفع قتلة عثمان إلى معاوية ليقتلهم [ 2 ] بعثمان لعلّ الحرب أن تطفأ ويصطلح النّاس وانّما أراد معاوية [ 3 ] أن يرجع مثل النّعمان وأبي هريرة من عند عليّ عليه السّلام إلى النّاس وهم لمعاوية عاذرون ولعليّ لائمون وقد علم معاوية أنّ عليّا عليه السّلام لا يدفع قتلة عثمان اليه فأراد أن يكون هذان يشهدان له عند أهل الشّام بذلك وأن يظهر عذره ، فقال لهما : ائتيا عليّا فناشداه [ 4 ] اللَّه وسلاه باللَّه لمّا دفع إلينا قتلة عثمان فانّه قد آواهم ومنعهم ، ثمّ لا حرب بيننا وبينه ، فان أبى فكونوا شهداء اللَّه عليه وأقبلا إلى [ 5 ] النّاس فأعلماهم ذلك ، فأتياه فدخلا عليه فقال له أبو هريرة : يا أبا حسن انّ اللَّه قد جعل لك في الإسلام فضلا وشرفا ، أنت ابن عمّ محمّد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله [ 6 ] وقد بعثنا إليك ابن عمّك معاوية يسألك أمرا تهدأ به هذه الحرب ويصلح اللَّه به ذات البين أن تدفع اليه قتلة عثمان ابن عمّه ، فيقتلهم به ، ثمّ يجمع اللَّه به أمرك وأمره ويصلح اللَّه بينكم ، وتسلم هذه الأمّة من الفتنة والفرقة ، ثمّ تكلّم النّعمان بنحو من هذا .
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 445 / 7 ] غارة النعمان بن بشير الأنصاري على عين التمر ذكر صاحب الغارات أن النعمان بن بشير ( القصة ) » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 675 ، س 3 ) : وقال ابن أبي الحديد أيضا : ذكر صاحب كتاب الغارات أن النعمان بن بشير ( القصة ) » .
[ 1 ] - في تقريب التهذيب : « أبو مسلم الخولانيّ الزاهد الشامي اسمه عبد اللَّه بن ثوب بضم الواو بعدها موحدة وقيل بإشباع الواو ، وقيل : ابن أثوب وزن أحمر ويقال :
ابن عوف أو ابن مشكم ، ويقال : اسمه يعقوب بن عوف ثقة عابد من الثانية رحل إلى النبي ( ص ) ولم يدركه وعاش إلى زمن يزيد بن معاوية / م 4 » .
[ 2 ] - في شرح النهج والبحار : « ليقيدهم » .
[ 3 ] - في الأصل : « وانما أراد ذلك معاوية » .
[ 4 ] - في شرح النهج : « فأنشداه » .
[ 5 ] - في شرح النهج : « على » .
[ 6 ] - كذا في شرح النهج لكن في الأصل : « فأنت ابن عم محمد ( ص ) سيد المسلمين » .