وأمّا ما عرضت به عليّ من مسيرك اليّ ببنيك وبني أبيك ، فلا حاجة لي في ذلك فأقم راشدا محمودا ، فو اللَّه ما أحبّ ان تهلكوا معي ان هلكت ، ولا تحسبنّ ابن امّك
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 432 / 3 ] وقال الراونديّ : يعنى نفسه لأنه ابن أم نفسه ، ولا يخفى ما فيه ، وقيل : لان فاطمة بنت أسد كانت تربى رسول اللَّه ( ص ) حين كفله أبو طالب فهي كالأم له ، ويحتمل أن يكون - المراد : سلطان أخي ، مجازا ومبالغة في تأكد الاخوة التي جرت بينه وبين النبي ( ص ) وإشارة إلى حديث المنزلة وقوله تعالى حكاية عن هارون : يا ابن أم ان القوم استضعفوني ، وقد مر بعض ما يؤيد هذا الوجه ، وواقصة موضع بطريق الكوفة واسم مواضع أخرى ، وشراف كقطام موضع ، أو ماء لبني أسد ، أو جبل عال ، وكغراب ماء ، والقطاقط والقطقط والقطقطانة بضمها موضع الاصرة [ كذا ] بالكوفة كانت سجن النعمان بن المنذر ، فما والى ذلك أي قاربه ، ويقال : أمعن الفرس أي تباعد في عدوه ، وقال الجوهري :
تطفيل الشمس ميلها للغروب والطفل بالتحريك بعد العصر إذا طفلت الشمس للغروب ، والإياب الرجوع أي الرجوع إلى ما كانت عليه في الليلة التي قبلها وقال الجوهري :
آبت الشمس لغة في غابت ، وتفسير الراوندي بالزوال بعيد وقال الجوهري : المناوشة في القتال وذلك إذا تدانى الفريقان ، والتناوش التناول ، قوله ( ع ) : شيئا كلا ولا قال ابن أبي الحديد : أي شيئا قليلا كلا شيء ، وموضع كلا ولا نصب لأنه صفة شيئا وهي كلمة يقال لما يستقصر جدا ، والمعروف عند أهل اللغة كلا وذا قال ابن هانئ المغربي :وأسرع في العين من لحظة * وأقصر في السمع من لا وذاوفي شعر الكميت كلا وذا ، وقد رويت في نهج البلاغة كذلك الا أن في أكثر النسخ كلا ولا ، ومن الناس من يرويها : كلا ولات ، وهي حرف أجرى مجرى ليس ولا يجيئ الا مع حين الا ان يحذف في شعر ومن الرواة من يرويها : كلا ولاي : ولاي فعل معناه أبطأ ، وقال ابن ميثم : قوله كلا ولا ؛ تشبيه بالقليل السريع الفناء وذلك لان لا ولا لفظان قصيران قليلان في المسموع واستشهد بقول ابن هانئ .
أقول : ويحتمل أن يكون المعنى شيئا كلا شيء وليس بلا شيء أو يكون العطف للتأكيد ، والموقف هنا مصدر ، والمشرفية بالفتح سيوف نسبت إلى مشارف ، وهي « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »