وأمّا ما سألتني أن اكتب إليك برأيي فيما أنا فيه فإنّ رأيي جهاد المحلّين حتّى ألقى اللَّه ، لا يزيدني كثرة النّاس معي عزّة ، ولا تفرّقهم عنّي وحشة ، لأنّي محقّ واللَّه مع الحقّ ، وو اللَّه ما أكره الموت على الحقّ ، وما الخير كلّه بعد الموت الّا لمن كان محقّا .
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 432 / 3 ]
كما قال أخو بنى سليم : فان تسألينى
( إلى آخر البيتين ) » .
وقال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 673 ) بعد نقل كتاب عقيل إلى أمير المؤمنين ( ع ) ونقل جواب أمير المؤمنين ( ع ) اليه ما نصه :
« أقول : روى السيد - رضى اللَّه عنه - في النهج بعض هذا الكتاب هكذا : فسرحت اليه جيشا ( فبعد أن نقل ما اختاره السيد ( رحمه الله ) إلى آخر البيتين قال :
بيان - قوله : فقع بقرقر لعله خبران ، وقوله ما الضحاك ، معترضة ، وقال الجوهري : الفقع ضرب من الكمأة وكذلك الفقع بالكسر ، ويشبه به الرجل الذليل ، فيقال : هو فقع قرقر ، لان الدواب تنجله بأرجلها قال النابغة يهجو النعمان بن المنذر :حدثوني بنى الشقيقة ما يمنع * فقعا بقرقر أن يزولاوقال : القرقر القاع الأملس والفواق بالفتح والضم ما بين الحلبتين من الوقت ، والتركاض والتجوال بفتح التاء فيهما مبالغتان في الركض والجولان والركض تحريك الرجل ، وركضت الفرس برجلي حثثته ليعدو ثم كثر حتى قيل : ركض الفرس إذا عدا ، والواو فيهما يشبه أن يكون بمعنى مع ، ويحتمل العاطفة ، واستعار لفظ الجماح باعتبار كثرة خلافهم للحق وحركاتهم في تيه الجهل والخروج عن طريق العدل ، من قولهم : جمح الفرس إذا اعتز راكبه وغلبه ، ويحتمل أن يكون من جمح بمعنى أسرع كما ذكره الجوهري ، وقوله ( ع ) : فجزت قريشا عنى الجوازي ، جمع جازية أي جزت قريشا عنى بما صنعت كل خصلة من نكبة أو شدة أو مصيبة أي جعل اللَّه هذه الدواهي كلها جزاء قريش بما صنعت .
وقال ابن أبي الحديد : سلطان ابن أمي ، يعنى به الخلافة ، وابن أمه رسول - اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لأنهما ابنا فاطمة بنت عمرو بن عمران بن مخزوم أم عبد اللَّه وأبى طالب ، ولم يقل : سلطان ابن أبي ، لان غير أبى طالب من الأعمام يشركه في النسبة إلى عبد المطلب ، « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »