حين بلغه خذلان أهل الكوفة وعصيانهم إيّاه [ 1 ] : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، لعبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين من عقيل بن أبي طالب : سلام عليك فإنّي أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّا هو أمّا فإنّ اللَّه حارسك [ 2 ] من كلّ سوء ، وعاصمك من كلّ مكروه وعلى كلّ حال ، انّي خرجت إلى مكّة معتمرا فلقيت عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح [ 3 ] في نحو من أربعين شابّا من أبناء الطّلقاء فعرفت المنكر في وجوههم فقلت لهم : إلى أين يا أبناء الشّانئين ؟ أبمعاوية تلحقون ؟ عداوة واللَّه منكم قديما غير مستنكرة تريدون بها إطفاء نور اللَّه وتبديل أمره ؟ فأسمعني القوم وأسمعتهم . فلمّا قدمت مكّة سمعت
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 428 / 1 ] انظر ص 55 - 57 ) وقال أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني ( ج 15 من طبعة الساسى ( ص 43 - 44 ) ما نصه : « حدثنا محمد بن العباس اليزيدي قال : حدثني عبد اللَّه بن محمد قال : حدثني جعفر بن بشير قال : حدثني صالح بن يزيد الخراساني عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن أبي الكنود عبد الرحمن بن عبيد ، قال : كتب عقيل بن أبي طالب إلى أخيه علي بن أبي طالب عليه السّلام : أما بعد فان اللَّه جارك من كل سوء وعاصمك من كل مكروه ( فنقل المكتوب ( إلى آخر البيتين ) » وأشار إلى هذا الكتاب أيضا فيما سبق بعد أن نقل البيت الأول من البيتين المذكورين في آخر الكتاب في المجلد الثاني ضمن قصة تحت عنوان « أخبار ابن ميادة ونسبه » ( ص 91 ) بهذه العبارة « والبيت الثالث [ وهو البيت الأول من البيتين الواردين في المكتوب ] لشاعر من شعراء الجاهلية وتمثل به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في رسالة كتب بها إلى أخيه عقيل بن أبي طالب فنقله ابن ميادة نقلا » . وذكره أيضا أحمد زكى صفوت وجوابه عن علي عليه السّلام في جمهرة رسائل العرب نقلا عن الكتب المشار إليها غير البحار ( انظر ج 1 ، ص 595 - 600 ) .
[ 1 ] - في شرح النهج والبحار : « تقاعدهم به » .
[ 2 ] - في الأصل والأغاني والبحار : « جارك وفي الإمامة والسياسة : « جائرك » .
[ 3 ] - يستفاد من جواب أمير المؤمنين الآتي أن عبارة « مقبلا من قديد » قد سقطت هنا من النسخ .