وقال عبد السّلام محمد هارون : « صوابه : « فمن رجالهم الرّبيع بن زياد وعبيد اللَّه ( إلى آخره ) وقال أيضا : اشتبه الأمر على ابن دريد في نسبته القتل إلى الرّبيع المذكور فانّ الّذي قتله بسر في قول ابن الكلبيّ هو عبد اللَّه بن عبد المدان الوافد على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وكان اسمه عبد الحجر فسمّاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عبد اللَّه وقتل بسر أيضا ابنه مالكا » .
وقال أيضا ابن دريد في الاشتقاق بعيد ما نقلناه : « وبنو عبد المدان أحد بيوتات العرب الثّلاثة وهم بيت زرارة بن عدس في بني تميم ، وبيت حذيفة بن بدر في فزارة ، وبيت عبد المدان في بني الحارث » .
وفي الإصابة : « عبد اللَّه بن عبد المدان واسمه عمرو بن الدّيّان واسمه يزيد ابن قطن بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث الحارثيّ ، قال ابن حبّان :
له صحبة ، وقال ابن سعد والطّبريّ : وفد على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وقال ابن الكلبيّ :
كان اسمه عبد الحجر فغيّره النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وذكر وثيمة : أنّه قام في قومه بعد النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله فنهاهم عن الرّدّة ويقال : انّه عاش إلى خلافة عليّ فقتله بسر بن أبي أرطاة لمّا غزا اليمن من قبل معاوية ، وذكره المرزبانيّ وقال : كان هو وابنه مالك بن عبد اللَّه صديقين لعبد اللَّه بن جعفر وكان عبيد اللَّه بن العبّاس بن عبد المطّلب لمّا صاهر عبد اللَّه على ابنته واستعانة على اليمن لمّا أمّره عليّ عليه السّلام عليها ، ولمّا بلغه مسير بسر بن أرطاة من قبل معاوية إلى اليمن خرج عنها عبيد اللَّه واستخلف صهره هذا ، فقدم بسر فقتل عبد اللَّه وابنه مالكا وولدي عبيد اللَّه بن العبّاس ابني أخت مالك ، فلمّا بلغ ذلك عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب قال يرثيهم من أبيات يقول فيها :
ولولا أن تعنّفني قريش * بكيت على بني عبد المدان
فانّهم أشدّ النّاس فجعا * وكلّهم لبيت المجد بان
لهم أبوان قد علمت يمان * على آبائهم متقدّمان
وكذا ذكر ابن الكلبيّ أنّ بسرا قتل مالكا وأباه عبد اللَّه » .