تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 918

مساهمون:

ص٩١٨
عليّ بن أبي طالب نحو البصرة » ما نصّه ( ص 187 ج 5 من الطّبعة الأولى بمصر ) : « ولمّا قدم محمّد ومحمّد علي الكوفة وأتيا أبا موسى بكتاب أمير المؤمنين وقاما في النّاس بأمره فلم يجابا إلى شيء فلمّا أمسوا دخل ناس من أهل الحجى على أبي موسى فقالوا : ما ترى في الخروج ؟ فقال : كان الرّأي بالأمس ليس باليوم انّ الّذي تهاونتم به فيما مضى هو الّذي جرّ عليكم ما ترون وما بقي إنّما هما أمران القعود سبيل الآخرة والخروج سبيل الدّنيا ؛ فاختاروا ، فلم ينفر إليه أحد فغضب الرّجلان وأغلظا لأبي موسى فقال أبو موسى : واللَّه انّ بيعة عثمان - رضي اللَّه عنه - لفي عنقي وعنق صاحبكما فإن لم يكن بدّ من قتال لا نقاتل أحدا حتّى نفرغ من قتلة عثمان حيث كانوا ؛ فانطلقا إلى عليّ فوافياه بذي قار وأخبراه الخبر وقد خرج مع الأشتر وقد كان يعجل إلى الكوفة فقال عليّ : يا اشتر أنت صاحبنا في أبي موسى والمعترض في كلّ شيء اذهب أنت وعبد اللَّه بن عبّاس فأصلح ما أفسدت . فخرج عبد اللَّه بن عبّاس ومعه الأشتر فقدما الكوفة وكلّما أبا موسى واستعانا عليه بأناس من الكوفة فقال للكوفيّين : أنا صاحبكم يوم الجرعة ، وأنا صاحبكم اليوم ، فجمع النّاس فخطبهم وقال : يا أيّها النّاس انّ أصحاب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم الّذين صحبوه في المواطن أعلم باللَّه جلّ وعزّ وبرسوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ممّن لم يصحبه ، وانّ لكم علينا حقّا فأنا مؤدّيه إليكم ، كان الرّأي ألّا تستخفّوا بسلطان اللَّه عزّ وجلّ ولا تجترءوا على اللَّه عزّ وجلّ ، وكان الرّأي الثّاني أن تأخذوا من قدم عليكم من المدينة فتردّوهم إليها حتّى يجتمعوا وهم أعلم بمن تصلح له الإمامة منكم ، ولا تكلّفوا الدّخول في هذا فأمّا إذ كان ما كان فانّها فتنة صمّاء ؛ النّائم فيها خير من اليقظان ، واليقظان فيها خير من القاعد ، والقاعد خير من القائم ، والقائم خير من الرّاكب ، فكونوا جرثومة من جراثيم العرب فأغمدوا السّيوف وانصلوا الأسنّة واقطعوا الأوتار وآووا المظلوم والمضطهد حتّى يلتئم هذا الأمر وتنجلي هذه الفتنة . كتب إلى السري عن شعيب عن سيف عن محمّد وطلحة قالا : ولمّا رجع ابن عبّاس إلى عليّ بالخبر