التعليقة 66 ( ص 592 ) بسر بن أبي أرطاة العامري
قال ابن الأثير في أسد الغابة : « بسر هو بضمّ الباء وسكون السّين ابن أرطاة وقيل : ابن أبي أرطاة - واسمه عمرو بن عويمر ( إلى أن قال ) قال أبو عمر :
كان يحيى بن معين يقول : لا تصحّ له صحبة ، وكان يقول : هو رجل سوء وذلك لما ركبه في الإسلام من الأمور العظام ، منها ما نقله أهل الأخبار وأهل الحديث أيضا من ذبحه عبد الرّحمن وقثم ابني عبيد اللَّه بن العبّاس بن عبد المطّلب وهما صغيران بين يدي امّهما وكان معاوية سيّره إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة عليّ ويأخذ البيعة له فسار إلى المدينة ففعل بها أفعالا شنيعة ، وسار إلى اليمن وكان الأمير على اليمن عبيد اللَّه بن العبّاس عاملا لعليّ بن أبي طالب - رضى اللَّه عنه - فهرب عبيد اللَّه فنزلها بسر ، ففعل فيها هذا ، وقيل : انّه قتلهما بالمدينة والأوّل أكثر قال :
وقال الدّارقطنيّ : بسر بن أرطاة له صحبة ولم تكن له استقامة بعد النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ولمّا قتل ابني عبيد اللَّه أصاب أمّهما عائشة بنت المدان من ذلك حزن عظيم فأنشأت تقول :
ها من أحسّ بنيّي اللّذين هما * كالدّرّتين تشظّى عنهما الصّدف
الأبيات ؛ وهي مشهورة ثمّ وسوست فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشّعر ثمّ تهيم على وجهها ، ذكر هذا ابن الانباريّ والمبرّد والطّبريّ وابن الكلبيّ ، ودخل المدينة فهرب منه كثير من أهلها منهم جابر بن عبد اللَّه وأبو أيّوب الأنصاريّ وغيرهما وقتل فيها كثيرا وأغار على همدان باليمن وسبى نساءهم فكنّ أوّل مسلمات سبين في الإسلام ، وهدم بالمدينة دورا وقد ذكرت الحادثة في التّواريخ فلا حاجة إلى الإطالة بذكرها ( إلى أن قال ) وكان قد خرف في آخر عمره » فالأولى أن نشير هنا إلى جملة من الكتب الّتي فيها ترجمته أو نبذة من أموره الشّنيعة وأفعاله القبيحة فمنها الكامل