أوسير فهو شحشح ، والشّحيح في غير هذا الموضع هو البخيل الممسك » .
قال ابن أبي الحديد في شرحه ما نصه ( ج 4 ؛ ص 355 ) :
« قد جاء الشّحشح بمعنى الغيور ، والشّحشح بمعنى الشّجاع ، والشّحشح بمعنى المواظب على الشّيء الملازم له ، والشّحشح الحادي ، ومثله الشّحشحان ، وهذه الكلمة قالها عليّ عليه السّلام لصعصعة بن صوحان العبديّ - رحمه اللَّه - وكفى صعصعة بها فخرا أن يكون مثل عليّ عليه السّلام يثني عليه بالمهارة وفصاحة اللّسان ، وكان صعصعة من أفصح النّاس ، ذكر ذلك شيخنا أبو عثمان الجاحظ » وصرّح الزّبيديّ في التّاج بمثله .
وقال العلامة الحلي - أعلى اللَّه مقامه - في القسم الأول من الخلاصة :
« صعصعة بالصّاد المهملة المفتوحة قبل العين المهملة وبعدها الصّاد ثمّ العين المهملتان والهاء ابن صوحان بضمّ الصّاد المهملة وإسكان الواو ، عظيم القدر من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ،
روي عن الصّادق عليه السّلام قال : ما كان مع أمير المؤمنين من يعرف حقّه الّا صعصعة وأصحابه » .
وقال ابن سعد في الطبقات عند ذكره الطّبقة الأولى من أهل الكوفة ممّن روى عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ( ج 6 من طبعة اروبا ؛ ص 154 ) ما نصه :
« صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان ابن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن أفصى بن عبد القيس من ربيعة ، وكان صعصعة أخا زيد بن صوحان لأبيه وامّه ، وكان صعصعة يكنّى أبا طلحة ، وكان من أصحاب الخطط بالكوفة ، وكان خطيبا ، وكان من أصحاب عليّ بن أبي طالب ، وشهد معه الجمل هو وأخواه زيد وسيحان ابنا صوحان ، وكان سيحان الخطيب قبل صعصعة وكانت الرّاية يوم الجمل في يده فقتل ؛ فأخذها زيد ، فقتل ؛ فأخذها صعصعة . وقد روى صعصعة عن عليّ بن أبي طالب قال : قلت لعليّ : انهنا عمّا نهانا عنه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وروى صعصعة أيضا عن عبد اللَّه بن عبّاس ، وتوفّي صعصعة بالكوفة في خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وكان ثقة قليل الحديث » .
وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازيّ :
الغارات ( فارسى ) — صفحة 891
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٩١