وقال الحميري في قرب الإسناد ( ص 167 من الطبعة الحجرية بطهران سنة 1370 ) :
« أحمد بن محمّد بن عيسى قال : قال البزنطيّ : بعث إليّ الرّضا عليه السّلام بحمار له فجئت إلى صرنا فمكثت عامّة اللّيل معه ثمّ أتيت بعشاء ثمّ قال : افرشوا له . ثمّ أتيت بوسادة طبريّة ومرادع وكساء قياصريّ وملحفة مرويّ فلمّا أصبت من العشاء قال لي : ما تريد أن تنام ؟ قلت : بلى ؛ جعلت فداك . فطرح عليّ الملحفة والكساء ثمّ قال :
بيّتك اللَّه في عافية ، وكنّا على سطح فلمّا نزل من عندي قلت في نفسي : قد نلت من هذا الرّجل كرامة ما نالها أحد قطّ ، فإذا هاتف يهتف بي : يا أحمد ، ولم أعرف الصّوت حتّى جاءني مولى له فقال : أجب مولاي . فنزلت فإذا هو مقبل إليّ فقال :
كفّك ؛ فناولته كفّي ؛ فعصرها ، ثمّ قال : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتى صعصعة بن صوحان عائدا له فلمّا أراد أن يقوم من عنده قال : يا صعصعة بن صوحان لا تفتخر بعيادتي إيّاك ، وانظر لنفسك فكأنّ الأمر قد وصل إليك ولا يلهينّك الأمل ، أستودعك اللَّه وأقرأ عليك السّلام كثيرا » .
أقول : نقله المجلسيّ ( رحمه الله ) في المجلد الثّاني عشر من بحار الأنوار في باب أحوال أصحاب الرّضا عليه السّلام وأهل زمانه ( ص 79 - 80 ) قائلا بعده : « عيون أخبار الرّضا :
ابن الوليد عن الصّفّار عن ابن عيسى مثله . بيان : قال الفيروزآبادي : ثوب مردوع .
مزعفر ورادع ومردّع كمعظّم فيه أثر طيب » .
ثمّ انّ ما ذكره المجلسيّ ( رحمه الله ) من أنّ الحديث موجود في عيون الأخبار فليس في محلّه فانّ المذكور في حديث عيون الأخبار أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قد عاد زيد بن صوحان ونصّ عبارة حديث عيون أخبار الرّضا عليه السّلام في الباب السّادس والأربعين منه وهو « باب دلالة الرّضا عليه السّلام هكذا : « انّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتى زيد بن صوحان في مرضه الّذي يعوده ( الحديث ) » .
وقال الشريف الرضي - رضى اللَّه عنه - في نهج البلاغة تحت عنوان « ومن كلامه عليه السّلام المتضمّن ألفاظا من الغريب يحتاج إلى تفسير » ما نصّه :
« وفي حديثه عليه السّلام : هذا الخطيب الشّحشح ،
قال : يريد الماهر بالخطبة الماضي فيها ، وكلّ ماض في كلام
الغارات ( فارسى ) — صفحة 890
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٩٠