أقول : عندي من كتاب تأويل الآيات المذكور نسختان أنقل عبارة مؤلفه بنصها حتى يطمئن اليه الناظر في الكتاب وهي :
« سورة الزّخرف وما فيها من الآيات في الأئمّة الهداة منها قوله تعالى :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
، اعلم أنّ الضّمير في « انّه » يعود إلى عليّ عليه السّلام لما يأتي في التّأويل وان لم تجد له ذكرا وجاء ذلك كثيرا في القرآن وغيره ويسمّى ذلك التفاتا مثل قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وقوله تعالى :
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
ومن التّأويل ما رواه الحسن بن الحسن الدّيلميّ ( رحمه الله ) باسناده عن رجاله إلى حمّاد السّنديّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وقد سأله سائل عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ؟
- قال : هو أمير المؤمنين عليه السّلام ويؤيده
ما رواه محمّد بن العبّاس ( رحمه الله ) عن أحمد بن إدريس عن عبد اللَّه بن محمّد عن عيسى عن موسى بن القاسم عن محمّد بن عليّ بن جعفر قال : سمعت الرّضا عليه السّلام يقول : قال أبي عليه السّلام وقد تلا هذه الآية
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
قال : هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
وقال أيضا :
حدّثنا أحمد بن محمّد النّوفليّ عن محمّد بن حمّاد الشّاسيّ عن الحسين بن أسد الطّفاريّ عن عليّ بن إسماعيل الميثميّ عن عبّاس الصّائغ عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة قال : خرجنا مع أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى انتهينا إلى صعصعة بن صوحان ( الحديث )
وقال أيضا : حدّثنا أحمد بن إدريس عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن عليّ بن سعيد عن واصل بن سليمان عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لمّا صرع زيد بن صوحان يوم الجمل جاء أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى جلس عند رأسه فقال : رحمك اللَّه يا زيد قد كنت خفيف المئونة عظيم المعونة ، فرفع زيد رأسه إليه فقال : وأنت جزاك اللَّه خيرا يا أمير المؤمنين فو اللَّه ما علمتك إلّا باللَّه عليما وفي امّ الكتاب عليّا حكيما واللَّه في صدرك عظيما .
وجاء في دعاء يوم الغدير : وأشهد أنّه الإمام الهادي الرّشيد أمير المؤمنين الّذي ذكرته في كتابك فانّك قلت :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ » .