التعليقة 59 ( ص 524 ) الأعور الشنى « بشر بن منقذ »
قال الفيروزآبادي في القاموس : « شنّ بن أفصى أبو حيّ والمثل المشهور في ط ب ق ، منهم الأعور الشّنّيّ » وشرحه الزّبيديّ بقوله : « شنّ بن أفصى بن عبد القيس ابن أفصى بن دعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ( أبو حيّ والمثل المشهور ) وافق شنّ طبقة ، تقدّم مفصّلا ( في ط ب ق ) [ 1 ] قال الجوهريّ و ( منهم الأعور الشّنّيّ )
شرح
[ 1 ] - إشارة إلى ما ذكره الفيروزآبادي في « ط ب ق » بهذه العبارة :
« وطبقة امرأة عاقلة تزوج بها رجل عاقل ، ومنه : وافق شن طبقة ، أوهم قوم كان لهم وعاء أدم فتشنن فجعلوا له طبقا فوافقه ، أو قبيلة من اياد كانت لا تطاق ؛ فأوقعت بها شن فانتصفت منها فأصابت فيها » .
وقال الزبيدي في شرح الوجه الأول من الوجوه المحتملة ما نصه :
« ولهما قصة ذكرها الصاغاني في العباب قال : قال الشرقي بن القطامي :
كان رجل من دهاة العرب وعقلائهم يقال له : شن فقال : واللَّه لأطوفن حتى أجد امرأة مثلي فأتزوجها ؛ فبينما هو في بعض مسيره إذ رافقه رجل في الطريق فسأله شن : أتحملني أم أحملك ؟ - فقال له الرجل : يا جاهل أنا راكب وأنت راكب فكيف أحملك أو تحملني ؟ ! فسكت عنه شن وسار حتى إذا قربا من القرية إذا هما بزرع قد استحصد فقال شن : أترى هذا الزرع أكل أم لا ؟ ! فقال له الرجل : يا جاهل ترى نبتا مستحصدا ؛ فتقول أكل أم لا ؟ . . ! فسكت عنه شن ، حتى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة فقال شن : أترى صاحب هذا النعش حيا أو ميتا ؟
فقال له الرجل : ما رأيت أجهل منك ترى جنازة تسأل عنها : أميت صاحبها أم حي ؟ فسكت عنه شن ، فأراد مفارقته ، فأبى ذلك الرجل أن يتركه حتى يسير به إلى منزله فمضى معه وكان للرجل بنت يقال لها : طبقة ، فلما دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه فأخبرها بمرافقته إياه وشكا إليها جهله وحدثها بحديثه ، فقالت : يا أبت ما هذا بجاهل ؛ أما قوله : أتحملني أم أحملك ؟ - « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »