أغلق عليّ القبّة وذرني ، فأخذهما منه وأغلق باب القبّة ونام ، فرأى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في منامه وهو يقول : اقعد أخرجه عنّي فانّه نصرانيّ . فنهض عليّ بن طحّال وأخذ حبلا فوضعه في عنق الرّجل وقال له : اخرج تخدعني بالدّينارين وأنت نصرانيّ ؟ - قال : لست بنصرانيّ قال : بلى انّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتاني في المنام وأخبرني أنّك نصرانيّ وقال لي : أخرجه . فقال : امدد يدك وأسلم ؛ وقال : ما علم أحد بخروجي من الشّام ؛ ولا عرفني أحد من أهل العراق ، ثمّ حسن إسلامه .
وحكى أيضا أنّ عمران بن شاهين من أهل العراق عصى على عضد الدّولة فطلبه طلبا شديدا فهرب منه إلى المشهد متخفّيا فرأى أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة في منامه وهو يقول : يا عمران انّ في غد يأتي فنّا خسرو إلى هاهنا فيخرجون كلّ من كان في هذا المكان فتقف أنت هاهنا وأشار إلى زاوية من زوايا القبّة فانّهم لا يرونك فسيدخل ويزور ويصلّي ويبتهل في الدّعاء والقسم بمحمّد صلّى اللَّه عليه وآله أن يظفر بك ، فادن منه وقل له : أيّها الملك من هذا الّذي قد ألححت بالقسم بمحمّد وآله أن يظفرك به ؟ - فسيقول : رجل عصاني ونازعني في سلطاني . فقل له : ما لمن يظفرك به ؟ - فيقول : ان حتم عليّ بالعفو عنه لعفوت عنه فأعلمه بنفسك فانّك تجد منه ما تريد ، فكان كما قال ، فقال له : أنا عمران . قال : من أوقفك هنا ؟ - قال : هذا مولانا قال لي في منامي :
غدا يحضر فنّاخسرو إلى هاهنا ، وأعاد عليه القول ، فقال له : بحقّه قال لك فنّاخسرو ؟ - فقلت : إي وحقّه ، فقال عضد الدّولة : ما عرف أحد أنّ اسمي فنّاخسرو إلّا أمّي والقابلة وأنا . ثمّ خلع عليه الوزارة وطلع بين يديه إلى الكوفة ، وكان عمران قد نذر عليه أنّه متى عفا عنه عضد الدّولة أتى إلى زيارة أمير المؤمنين حافيا حاسرا ، فلمّا جنّه اللّيل خرج من الكوفة وحده .
فرأى جدّي عليّ بن طحّال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في منامه يقول له :
افتح لوليّي عمران بن شاهين فقعد وفتح الباب وإذا بالشّيخ قد أقبل فلمّا وصل قال له : بسم اللَّه يا مولانا . فقال : ومن أنا ؟ - قال : عمران بن شاهين . قال : لست بعمران ابن شاهين . فقال : بلى انّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتاني في منامي وقال لي : أقعد افتح
الغارات ( فارسى ) — صفحة 874
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٧٤