تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 871

مساهمون:

ص٨٧١
الّذي قد افتتن به النّاس ويقولون : انّه قبر عليّ عليه السّلام حتّى تنبشوه وتجيئوني بأقصى ما فيه ، فمضينا إلى الموضع وقلنا : دونكم وما أمر به . فحفر الحفّارون وهم يقولون : لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العليّ العظيم ؛ حتّى نزلوا خمسة أذرع ، فلمّا بلغوا الصّلابة قالوا : لا يقوى بنقره منّا أحد ، فأنزلوا الحبشيّ فأخذ المنقار فضرب ضربة سمعنا لها طنينا شديدا في البرّيّة ، ثمّ ضرب ثانية فسمعنا طنينا أشدّ ، ثمّ ضرب الثّالثة فسمعنا طنينا أشدّ ممّا تقدّم ، ثمّ صاح الغلام صيحة فقمنا فأشرفنا عليه فسألناه فلم يجبنا وهو يستغيث فشدّوه وأخرجوه بالحبل فإذا على يده من أطراف أصابعه إلى مرفقه دم وهو يستغيث ، ولا يكلّمنا فحملناه على بغل ورجعنا طائرين ولم يزل لحم الغلام ينشر من عضده وجنبه وسائر شقّه الأيمن حتّى انتهينا إلى عمّي . فقال : أيّ شيء [ 1 ] وراءكم ؟ فقلنا : ما ترى . وحدّثنا بالصّورة فالتفت إلى القبلة وتاب ممّا هو عليه ورجع عن مذهبه وتولّى وتبرّأ ، وركب إلى عليّ بن مصعب وسأله أن يعمل على القبر صندوقا ولم يخبره بشيء ممّا جرى ووجّه بمن طمّ القبر ، وعمل الصّندوق عليه ، ومات الغلام الأسود من وقته . قال أبو الحسن بن حجّاج : رأينا هذا الصّندوق وكان لطيفا . وذلك قبل أن يبنى عليه الحائط الّذي بناه الحسن بن زيد بن محمّد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد ابن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام المعروف بالدّاعي الخارج بطبرستان . نقلته من خطّ الشّيخ الطّوسيّ ( رحمه الله ) . وقال الفقيه صفيّ الدّين ابن معدّ : قد رأيت هذا الحديث بخطّ أبي يعلى محمّد بن حمزة الجعفريّ صهر الشّيخ المفيد والجالس بعد وفاته مجلسه . وعن أبي الحسن محمّد بن أحمد الجواليقيّ قال : أخبرني أبي قال : أخبرني جدّي أبو أمّي محمّد بن عليّ بن دحيم قال : مضيت أنا ووالدي وعمّي حسين وأنا صبيّ في سنة اثنتين [ 2 ] وستّين ومائتين باللّيل ومعنا جماعة متخفّين إلى الغريّ لزيارة قبر مولانا
شرح
[ 1 ] - في جميع ما رأيت من نسخ فرحة الغري مخطوطة كانت أو مطبوعة : « أيش » وهو بمعناه . [ 2 ] - في نسخ الفرحة بدل : « اثنتين » : « نيف » .