على ناقة فسارت حتّى انتهت إلى موضع قبره فبركت فضربت حتّى تنهض فلم تنهض فدفنوه فيه .
ولو أخذنا في ذكر من زاره وعمره لأطلنا . ولقد أحسن الصّاحب عطا ملك بن الجوينيّ صاحب ديوان الدّولة الايلخانيّة - رضي اللَّه عنه - حيث عمل الرّباط به ، وكان وضع أساسه في سنة سبعين وستّمائة ، وابتداء حفر القناة إليه سنة اثنتين وسبعين وستّمائة ، وأجرى الماء في النّجف سنة ستّ وسبعين وستّمائة ، وقد كان سنجر ابن ملك شاه اجتهد في ذلك من قبل فلم يتّفق له .
الباب الخامس عشر في بعض ما ظهر عند الضريح المقدس من الكرامات مما هو كالبرهان على المنكر
عن أبي الحسن عليّ بن الحسن بن الحجّاج قال : كنّا جلوسا في مجلس ابن عمّي أبي عبد اللَّه محمّد بن عمران بن الحجّاج وفيه جماعة من أهل الكوفة من المشايخ فبينا هم يتحدّثون إذ حضر المجلس إسماعيل بن عيسى العبّاسيّ فلمّا نظرت الجماعة إليه أحجمت عمّا كانت فيه وأطال إسماعيل الجلوس فلمّا نظر إليهم قال لأصحابنا :
أعزّكم اللَّه لعلّي قطعت عليكم حديثكم بمجيئي ؟ - فقال أبو الحسن عليّ بن يحيى السّليمانيّ وكان شيخ الجماعة : لا واللَّه أعزّك اللَّه . فقال يا أصحابنا : اعلموا أنّ اللَّه مسائلي عمّا أقول لكم وما أعتقده من المذهب حتّى حلف بعتق كلّ جارية له ومملوك وحبس دوابّه أنّه ما يعتقد إلّا ولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والسّادة من الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - وعدّهم واحدا واحدا فانبسطت الجماعة ثمّ قال :
رجعنا يوم جمعة من الجامع مع عمّي داود فلمّا كان قبل دخول منزله قال :
أينما كنتم قبل الغروب من الشّمس فصيروا إليّ وكان جمرة بني هاشم فصرنا إليه آخر النّهار فقال : صيحوا بفلان وفلان من الفعلة فجاءوا برجلين ومعهما آلتهما والتفت إلينا فقال : اجتمعوا كلّكم فاركبوا وخذوا معكم الجمل يعني غلاما كان له أسود ؛ وكان لو حمل هذا الغلام على سكر دجلة لسكرها من شدّته وبأسه ، وامضوا إلى هذا القبر