تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 869

مساهمون:

ص٨٦٩
وذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : أنّ قبره عليه السّلام بالغريّ ، وما يدّعيه أصحاب الحديث من الاختلاف في قبره وأنّه حمل إلى المدينة ، أو أنّه دفن في رحبة الجامع ، أو عند باب قصر الامارة [ 1 ] باطل كلّه لا حقيقة له ؛ وأولاده أعرف بقبره ، وهذا القبر [ هو ] الّذي زاره بنوه لمّا قدموا العراق كالباقر والصادق عليهما السّلام وغيرهما . قال الشّيخ ابن عليان الخازن : وجد بخطّ محمّد بن السّريّ المعروف بابن النّرسيّ : كانت زيارة عضد الدّولة للمشهدين الشّريفين المقدّسين المنوّرين الغرويّ والحائريّ في شهر جمادى الأولى من سنة احدى وسبعين وثلاثمائة ، وزار مشهد الحسين عليه السّلام لبضع بقين من جمادى وتصدّق وأعطى النّاس على اختلاف طبقاتهم ، وجعل في الصّندوق دراهم ففرّقت على العلويّين فأصاب كلّ واحد منهم اثنان وثلاثون درهما ؛ وكان عددهم ألفين ومائتي اسم ، ووهب العوامّ والمجاورين عشرة آلاف درهم ، وفرّق على أهل المشهد من الدّقيق والتّمر مائة ألف رطل ، ومن الثّياب خمسمائة قطعة ، وأعطى النّاظر عليهم ألف درهم وخرج وتوجّه إلى الكوفة لخمس بقين من جمادى المذكور ودخلها وتوجّه إلى المشهد الشّريف ثاني يوم وروده وزار الحرم الشّريف وطرح في الصّندوق دراهم فأصاب كلّ واحد منهم أحدا وعشرين درهما ؛ وكان عدد العلويّين ألف اسم وسبع مائة اسم ، وفرقّ على المجاورين خمسمائة ألف درهم وعلى القرّاء [ 2 ] والفقهاء ثلاثة آلاف درهم . وتوفّي عضد الدّولة فنّا خسرو - رحمه اللَّه - سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة . وأخبرني والدي عن السّيّد فخّار بن معدّ عن محمّد بن عليّ بن شهرآشوب في كتاب المناقب قال : قال الغزّالي : ذهب النّاس إلى أنّ عليّا عليه السّلام دفن في النّجف وأنّهم حملوه
شرح
[ 1 ] - في فرحة الغري هنا هذه العبارة أيضا ( ص 58 من طبعة إيران ، وص 112 من الطبعة الجديدة بالعراق ) : « أو ند البعير الّذي حمل عليه فأخذته الاعراب » . [ 2 ] - كذا في النسخ المخطوطة التي عندي من فرحة الغري لكن في الأصل والنسخ المطبوعة من الفرحة : « الفقراء » .