تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
المذكورة في الكتب . وحدّثني يحيى بن سعيد بن عليّ الحنبليّ المعروف بابن عالية من ساكني - قطفتا [ 1 ] بالجانب الغربيّ من بغداد وأحد الشّهود المعدّلين بها ؛ قال : كنت حاضرا عند - الفخر إسماعيل بن عليّ الفقيه الحنبليّ المعروف بغلام بن المنى وكان الفخر إسماعيل ابن عليّ هذا مقدّم الحنابلة ببغداد في الفقه والخلاف ويشتغل بشيء من علم المنطق وكان حلو العبارة وقد رأيته أنا وحضرت عنده وسمعت كلامه وتوفّي سنة عشرة وستّمائة ، قال ابن عالية : ونحن عنده نتحدّث إذ دخل شخص من الحنابلة قد كان له دين على بعض أهل الكوفة فانحدر إليه يطالبه به واتّفق أن حضرت زيارة يوم الغدير والحنبليّ المذكور بالكوفة وهذه الزّيارة هي اليوم الثّامن عشر من ذي الحجّة ويجتمع بمشهد أمير المؤمنين عليه السّلام من الخلائق جموع عظيمة تتجاوز حدّ الإحصاء ، قال ابن عالية : فجعل الشّيخ الفخر يسائل ذلك الشّخص : ما فعلت ؟ ما رأيت ؟ هل وصل مالك إليك ؟ هل بقي لك منه بقيّة عند غريمك ؟ وذلك الشّخص يجاوبه حتّى قال له : يا سيّدي لو شاهدت يوم الزّيارة يوم الغدير وما يجري عند قبر عليّ بن أبي طالب من الفضائح والأقوال الشّنيعة وسبّ الصّحابة جهارا بأصوات مرتفعة من غير - مراقبة ولا خيفة . ! فقال إسماعيل : أيّ ذنب لهم ؟ واللَّه ما جرّأهم على ذلك ولا فتح لهم هذا الباب إلّا صاحب ذلك القبر ، فقال ذلك الشّخص : ومن صاحب القبر ؟ قال : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : يا سيّدي هو الّذي سنّ لهم ذلك وعلّمهم إيّاه وطرّقهم إليه ؟ قال : نعم واللَّه ، قال : يا سيّدي فإن كان محقّا فما لنا نتولّى فلانا وفلانا ؟ ! وإن كان
شرح
[ 1 ] - قال ياقوت في معجم البلدان : « قطفتا بالفتح ثم الضم والفاء ساكنة وتاء مثناة من فوق والقصر كلمة عجمية لا أصل لها في العربية في علمي ، وهي محلة كبيرة ذات - أسواق بالجانب الغربي من بغداد مجاورة لمقبرة الدير التي فيها قبر الشيخ معروف الكرخي ( رضي الله عنه ) بينها وبين دجلة أقل من ميل ، وهي مشرفة على نهر عيسى الا أن العمارة بها متصلة إلى دجلة بينهما القرية محلة معروفة ، وينسب إليها جماعة منهم أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن قفرجل الوزان القطفتي سمع جده من أمه أبا بكر بن قفرجل وأبا حفص بن شاهين ( إلى آخر ما قال ) » .