تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
وأن تنتصف لي منهم . قطعوا رحمي ؛ لم يرعوا قربه من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم . وصغروا عظيم منزلتي لم يقفوا مع النّصوص الواردة فيه . وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي أي بالأفضليّة أي أنا أحقّ به منهم ؛ هكذا ينبغي أن يتأوّل كلامه ، وكذلك قوله : إنّما أطلب حقّا لي وأنتم تحولون بيني وبينه وتضربون وجهي دونه . قال ثم : قالوا : ألا ان في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تتركه قال : لم يقتصروا على أخذ حقّي ساكتين عن الدّعوى ولكنّهم أخذوه وادّعوا أنّ الحقّ لهم وأنّه يجب عليّ أن أترك المنازعة فيه ؛ فليتهم أخذوه معترفين بأنّه حقّي فكانت المصيبة به أخفّ وأهون . واعلم أنه قد تواترت الاخبار عنه عليه السّلام بنحو من هذا القول نحو قوله : ما زلت مظلوما منذ قبض اللَّه رسوله حتّى يوم النّاس هذا . وقوله : اللَّهمّ أجز قريشا فانّها منعتني حقّي وغصبتني أمري . وقوله : فجزى قريشا عنّي الجوازي فانّهم ظلموني حقّي ، واغتصبوني سلطان ابن امّي . وقوله وقد سمع صارخا ينادى : أنا مظلوم ، فقال : هلمّ فلنصرخ معا فانّي ما زلت مظلوما . وقوله : وانّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحى . وقوله : أرى تراثي نهبا . وقوله : أصغيا بانائنا ، وحملا النّاس على رقابنا . وقوله : انّ لنا حقّا ان نعطه نأخذه وان نمنعه نركب أعجاز الإبل وان طال السّرى . وقوله : ما زلت مستأثرا عليّ مذعوفا عمّا أستحقّه وأستوجبه . وأصحابنا يحملون ذلك كلّه على ادّعائه الأمر بالأفضلية والأحقّيّة وهو الحقّ والصّواب فانّ حمله على الاستحقاق بالنّصّ تكفير أو تفسيق لوجوه المهاجرين والأنصار ولكن الإمامية والزيدية حملوا هذه الأقوال على ظواهرها وارتكبوا بها مركبا صعبا . ولعمري انّ هذه الألفاظ موهمة مغلبة على الظّنّ ما يقوله القوم لكن تصفّح الأقوال يبطل ذلك الظّنّ ويدرأ ذلك الوهم فوجب أن يجري مجرى الآيات المتشابهات الموهمة ما لا يجوز على الباري فانّه لا نعمل بها ولا نعوّل على ظواهرها لأنّا لمّا تصفّحنا أدلّة العقول اقتضت العدول عن ظاهر اللّفظ وأن تحمل على التّأويلات